دفعت المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية في سويسرا ملف الطاقة العالمي إلى واجهة الاهتمام، بعدما تزامن انطلاق المحادثات مع توتر جديد حول مضيق هرمز، الممر البحري الحساس الذي تمر عبره كميات مهمة من النفط والغاز نحو الأسواق الدولية.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في محادثات مع مسؤولين إيرانيين، ضمن مسار يروم تثبيت اتفاق مرحلي هش وإنهاء حالة التصعيد المرتبطة بالملف النووي الإيراني والحرب في المنطقة.
غير أن هذه المحادثات انطلقت تحت ضغط واضح، بعدما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز على خلفية التطورات العسكرية في لبنان، في وقت أكدت واشنطن أن حركة الملاحة ما تزال مستمرة، وأن سفناً تجارية وناقلات طاقة واصلت عبور الممر البحري.
ويحمل هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الطاقة، بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية لمضيق هرمز في حركة النفط العالمية. فوفق معطيات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، مر عبر المضيق خلال سنة 2024 ما معدله 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات البترولية، أي ما يعادل حوالي 20 في المائة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.
بالنسبة للمغرب، يظل أي توتر في هذا الممر البحري عاملاً مقلقاً، بالنظر إلى ارتباط السوق الوطنية بتقلبات أسعار النفط الدولية، وما قد يترتب عن ذلك من تأثيرات على كلفة المحروقات والنقل والأسعار.
وتبقى الأنظار موجهة إلى نتائج المحادثات الجارية، خاصة أن أي فشل في التوصل إلى تفاهمات عملية قد يعيد التوتر إلى مستويات أعلى، ويفتح الباب أمام موجة جديدة من الاضطراب في سوق الطاقة العالمية.


