دخل المنتخب المغربي مرحلة جديدة من التحضير داخل كأس العالم 2026، بعدما طوى صفحة الفوز الصعب والمهم على إسكتلندا بهدف دون رد، وبدأ التركيز على المواجهة المقبلة أمام منتخب هايتي، المقررة يوم 24 يونيو بملعب أتلانتا، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات.
ويأتي هذا التحول في برنامج أسود الأطلس في توقيت دقيق، بعدما منح الانتصار الأخير المنتخب الوطني دفعة قوية في سباق التأهل، ورفع منسوب الثقة داخل المجموعة قبل مباراة لا تقبل التعامل معها بمنطق الحسابات السهلة، رغم وضعية منتخب هايتي داخل المجموعة.
الفوز على إسكتلندا لم يكن مجرد ثلاث نقاط في مسار الدور الأول، بل رسالة واضحة بأن المنتخب المغربي قادر على تدبير مباريات الضغط، خصوصاً بعد بداية قوية حملت توقيع إسماعيل الصيباري، الذي هز الشباك مبكراً ومنح الأسود أفضلية نفسية وتكتيكية منذ الدقائق الأولى.
غير أن مواجهة هايتي تفرض على الطاقم التقني الحفاظ على نفس درجة التركيز، لأن مباريات الجولة الأخيرة غالباً ما تحمل مفاجآت غير محسوبة، خاصة عندما يواجه منتخب يبحث عن إنهاء مشاركته بصورة مشرفة، أو عن ترك بصمة أخيرة في البطولة.
ويعلم المنتخب المغربي أن حسم التأهل بأقدامه يبقى السيناريو الأفضل، بعيداً عن الدخول في حسابات معقدة مرتبطة بنتيجة مباراة البرازيل وإسكتلندا. لذلك تبدو مواجهة هايتي فرصة حقيقية لتأكيد قوة الحضور المغربي في مونديال 2026، وتثبيت صورة أسود الأطلس كأحد المنتخبات القادرة على الذهاب بعيداً.
الجمهور المغربي يترقب المباراة بكثير من الحذر والأمل، بعد أن أظهر المنتخب الوطني شخصية تنافسية أمام البرازيل وإسكتلندا، وجمع بين الانضباط الدفاعي والنجاعة في اللحظات الحاسمة.
ويبقى الرهان الأكبر أمام أسود الأطلس هو دخول مباراة هايتي بالجدية نفسها، وعدم السقوط في فخ الاطمئنان المبكر، لأن التأهل إلى الدور المقبل يحتاج إلى نتيجة واضحة تؤكد أن المغرب لا يكتفي بالحضور في كأس العالم 2026، بل يواصل الدفاع عن مكانته بين كبار البطولة.


