جددت جمهورية بوروندي تأكيد دعمها الثابت والراسخ للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على كامل أراضيه، بما في ذلك منطقة الصحراء، وذلك عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتعاون الإنمائي البوروندي، إدوارد بيزيمانا، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وجاء التعبير عن هذا الموقف في بيان مشترك صدر عقب المباحثات، حيث أكد رئيس الدبلوماسية البوروندية دعم بلاده لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره الحل الوحيد الموثوق والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
كما عبرت بوروندي عن دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، الرامية إلى تيسير وإجراء مفاوضات تستند إلى مخطط الحكم الذاتي، بما ينسجم مع المسار الأممي الهادف إلى إيجاد حل سياسي واقعي ودائم ومقبول لدى الأطراف.
وتوقف البيان أيضاً عند قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي سجلت بوروندي بارتياح اعتماده، باعتباره يكرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية عادلة ودائمة لهذا النزاع.
ويأتي هذا الموقف في سياق تعرف فيه الدبلوماسية المغربية دينامية متواصلة داخل القارة الإفريقية، تقوم على تعزيز الشراكات الثنائية، وتقوية التعاون جنوب-جنوب، والدفاع عن وحدة المملكة الترابية من خلال مواقف واضحة داخل المؤسسات الإقليمية والدولية.
كما أشاد وزير الخارجية البوروندي بالمبادرات الملكية لفائدة إفريقيا، معتبراً أنها تجسد رؤية الملك محمد السادس من أجل تنمية القارة وتعزيز التعاون بين دولها.
وتكتسي مواقف الدول الإفريقية أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، لأن ملف الصحراء لم يعد يناقش فقط داخل الفضاء الأممي، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بمسار الاعتراف السياسي المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي، وبحضور المملكة كشريك تنموي داخل القارة.
ومن شأن تجديد بوروندي لهذا الموقف أن يعزز رصيد المغرب الدبلوماسي في إفريقيا، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها مواقف عدد من الدول والمنظمات تجاه النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
ويبقى الرهان المغربي قائماً على مواصلة توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، وربط الدفاع عن الوحدة الترابية بشراكات اقتصادية وتنموية ملموسة، تجعل علاقات المغرب الإفريقية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.


