استنفر حجز نحو 30 طناً من الزيتون غير الصالح للاستهلاك بمدينة مرتيل السلطات المختصة، في ملف يرتبط مباشرة بسلامة المواد الغذائية وحماية المستهلك، خصوصاً مع اقتراب ذروة الموسم الصيفي وارتفاع الطلب على المواد الاستهلاكية بالمدن الساحلية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أعدت السلطات المختصة تقريراً مفصلاً تم توجيهه إلى النيابة العامة المختصة بتطوان، عقب حجز الكمية المذكورة من طرف لجنة إقليمية مختلطة داخل أحد المخازن بمدينة مرتيل.
وتفيد المعطيات نفسها بأن الكمية المحجوزة كان يشتبه في كونها معدة للتوزيع، ما يرفع من حساسية الملف، بالنظر إلى ارتباطه بصحة المواطنين وزوار المدينة، خاصة في فترة تعرف فيها مرتيل والمناطق المجاورة إقبالاً سياحياً مهماً.
القضية دفعت السلطات الإقليمية بالمضيق إلى التنبيه إلى ضرورة تفعيل دور الشرطة الإدارية ومكاتب حفظ الصحة، وتكثيف مراقبة التموين الغذائي، سواء تعلق الأمر بالمواد النباتية أو اللحوم البيضاء والحمراء، وفق شروط السلامة الصحية.
ولا يقتصر هذا النوع من التدخلات على حجز مواد غير صالحة، بل يحمل رسالة واضحة إلى شبكات التخزين والتوزيع، مفادها أن السلامة الغذائية ليست هامشاً يمكن التساهل معه، خاصة في المدن السياحية التي تشهد ضغطاً موسمياً على الأسواق والمطاعم والمحلات التجارية.
كما يطرح الملف سؤال المراقبة القبلية، لأن حماية المستهلك لا ينبغي أن تنتظر وصول المواد المشكوك فيها إلى طاولات الأسر أو محلات البيع، بل تتطلب تتبعاً صارماً لمسار التخزين والنقل والتوزيع.
وفي انتظار ما ستكشفه الأبحاث القضائية، يبقى الأهم هو تعزيز اليقظة الميدانية، وضمان تزويد الأسواق بمواد تحترم شروط الجودة، بما يحمي صحة المواطنين ويحافظ على الثقة في الأسواق المحلية خلال الموسم الصيفي.
