أبرز تصنيف اقتصادي جديد موقع المغرب ضمن الاقتصادات الإفريقية الأكثر صلابة بين الدول المشاركة في كأس العالم 2026، في تمرين تحليلي أنجزته مؤسسة BMI اعتماداً على مؤشرات ماكرو اقتصادية مثل النمو والتضخم والبطالة والعجز والميزان الجاري والدين العمومي.
وحسب المعطيات المنشورة، فقد حل المغرب ضمن دائرة الاقتصادات الإفريقية التي أظهرت قدرة على الصمود، إلى جانب كوت ديفوار والجزائر وجنوب إفريقيا والرأس الأخضر، في سياق عالمي يتسم بتباطؤ عدد من الاقتصادات وارتفاع الضغوط الجيوسياسية والمالية.
وتكمن أهمية هذا التصنيف في أنه لا يقيس الأداء الرياضي، بل يستعمل قالب كأس العالم للمقارنة بين الاقتصادات، ما يمنح القارئ صورة مبسطة عن موقع الدول من حيث التوازنات المالية والاقتصادية.
وبالنسبة للمغرب، يسلط التصنيف الضوء على عناصر مرتبطة بصلابة المؤشرات الأساسية، خصوصاً التحكم النسبي في التضخم والقدرة على الحفاظ على توازنات كبرى رغم أثر الأزمات الدولية على الطاقة والغذاء وسلاسل التموين.
ولا يعني هذا أن الاقتصاد المغربي خارج دائرة التحديات. فالبلاد ما زالت تواجه رهانات مرتبطة بالتشغيل، والقدرة الشرائية، وتكلفة الاستثمار، وتفاوتات التنمية بين الجهات. غير أن التصنيف يضع المغرب ضمن الاقتصادات التي استطاعت، مقارنة بعدد من الدول المشاركة، الحفاظ على قدر من الاستقرار في مؤشرات أساسية.
وتبرز هذه القراءة أن التنافس الاقتصادي لم يعد قائماً فقط على حجم الناتج أو الموارد الطبيعية، بل أيضاً على قدرة الدول على ضبط التضخم، التحكم في العجز، وتوفير بيئة تسمح للمستثمرين والمقاولات بالتخطيط بثقة.
وفي لحظة يستعد فيها المغرب للمواعيد الرياضية الكبرى، يظهر أن صورة البلد في الخارج لا تصنعها الملاعب وحدها، بل تصنعها أيضاً قوة الاقتصاد، ووضوح السياسات العمومية، وقدرة المؤشرات المالية على إقناع الشركاء والمستثمرين.
