عاد ملف الغاز بمنطقة جرسيف إلى واجهة النقاش الاقتصادي والطاقي، بعد تحديث جديد أصدرته شركة Predator Oil & Gas بخصوص بئر MOU-6، المرتقب ضمن رخصة جرسيف الواقعة بالجهة الشرقية.

وتملك الشركة، حسب معطياتها الرسمية، حصة 75 في المائة في رخصة جرسيف إلى جانب المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وتمتد الرخصة على مساحة تناهز 4301 كيلومتر مربع، ضمن أربعة تصاريح استكشاف برية.

وحسب المعطيات المنشورة، فإن الشركة راجعت مقاربتها بخصوص تمويل بئر MOU-6، معتبرة أن اللجوء إلى شراكة تنطوي على تخفيف كبير ومبكر للحصة لم يعد خياراً تجارياً جذاباً في هذه المرحلة، بالنظر إلى إعادة تقييم ميزان المخاطر والعائد.

وترى الشركة أن التصميم الجديد للبئر، وتعديل استراتيجية كثافة الطين، وتكييف كيمياء سوائل الحفر، واستعمال معدات تثقيب أكبر، كلها عناصر قد تساعد على تجاوز بعض الصعوبات التقنية التي واجهت اختبارات سابقة، خاصة تلك المرتبطة بما يعرف بتضرر التكوينات الجيولوجية.

وتشير المعطيات أيضاً إلى أن الشركة تراهن على مواردها المالية المتأتية من أنشطتها في ترينيداد وتوباغو لدعم تمويل الحفر، في حال توفرت شروط تقنية وتجارية مناسبة، مع ربط أي تقييم نهائي بنتائج الحفر والاختبارات والتصاريح التنظيمية ووضعية السوق.

وتؤكد الشركة أن تجميع المعدات ذات آجال التوريد الطويلة الخاصة بـ MOU-6 يرتقب أن يكتمل في بداية غشت، مع انتظار المصادقة على دراسة التأثير البيئي في يوليوز، فيما يبرمج حفر البئر على عمق يقارب 950 متراً.

ورغم الأهمية الاقتصادية لهذا الملف، فإن التعامل معه يفرض قدراً من الحذر. فالأمر لا يتعلق بعد بإنتاج مؤكد أو مورد تجاري نهائي، بل بمسار استكشافي يتوقف على نتائج الحفر والاختبار وتقييم الجدوى التجارية.

مع ذلك، يعكس استمرار الاهتمام بجرسيف وجود رهان طاقي مهم داخل المغرب، في وقت تبحث فيه المملكة عن تنويع مصادر الطاقة وتقليص التبعية للخارج، مع الحفاظ على توازن دقيق بين جاذبية الاستثمار وحماية البيئة ووضوح المعطيات التقنية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version