عاد ملف إقليم فكيك إلى الواجهة، بعد تصريحات للفاعل المدني والسياسي محمد طلحة، تحدث فيها عن استمرار العزلة التنموية التي تعيشها المنطقة، وعن تأثير الضبابية المرتبطة بالحدود على الساكنة المحلية.

وقال طلحة، وفق ما نشره موقع العمق المغربي، إن إقليم فكيك يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية لإخراجه من وضعية التهميش، مشيراً إلى أن وعود جبر الضرر لم تجد طريقها إلى التفعيل بالشكل الذي تنتظره الساكنة.

وتعد فكيك من المناطق الحدودية التي تعرف خصوصيات مجالية واقتصادية واجتماعية، ما يجعلها في حاجة إلى برامج تنموية تراعي موقعها وبعدها عن المراكز الاقتصادية الكبرى، إضافة إلى حاجتها إلى فرص شغل ومشاريع قادرة على تثبيت الساكنة.

وتحدثت التصريحات عن تأثير الوضع الحدودي على الأنشطة المحلية، وعن محدودية البدائل الاقتصادية المتاحة أمام عدد من الأسر والشباب. كما أشار المتحدث إلى أن استمرار هذا الوضع يساهم في تعميق الإحساس بالعزلة داخل الإقليم.

ويحظى ملف جبر الضرر بأهمية خاصة لدى الساكنة، لأنه يرتبط بانتظارات اجتماعية وتنموية قديمة، وبمطالب موجهة إلى الجهات المختصة من أجل ترجمة الالتزامات إلى مشاريع واضحة ومحددة الأثر.

ويطرح هذا النقاش مجدداً سؤال التنمية بالمناطق الحدودية، خصوصاً في الجهات التي تحتاج إلى مقاربة مختلفة عن المدن الكبرى والمراكز الاقتصادية النشيطة. فهذه المناطق تتطلب بنية تحتية، دعماً للاستثمار المحلي، خدمات اجتماعية، ومشاريع مدرة للدخل.

ومن المنتظر أن يستمر النقاش حول فكيك خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا تواصلت مطالب الفاعلين المحليين بتوضيحات حول البرامج الموجهة للإقليم، وطبيعة التدخلات المنتظرة لفك العزلة وتحسين أوضاع الساكنة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version