أعاد تقرير أمريكي جديد ملف الصحراء المغربية إلى الواجهة، من خلال قراءة ناقدة لطريقة تعامل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع هذا النزاع الإقليمي، في سياق أوسع يرتبط بخطاب واشنطن حول إنهاء الحروب وبناء مسارات سلام دولية.
التقرير، الذي نشره موقع The Daily Beast، اعتبر أن إدارة ترامب لم تحقق اختراقاً حاسماً في الملف، رغم استمرار دعم واشنطن للمقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره أساساً لحل سياسي للنزاع، وهو الموقف الذي سبق أن شكل تحولاً مهماً في السياسة الأمريكية تجاه هذا الملف.
وتوقف التقرير عند المسار الدبلوماسي الذي حاولت واشنطن تحريكه خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى جولات محادثات غير معلنة جرت بين أطراف معنية بالملف، قبل أن تتعثر في ظل انشغال الإدارة الأمريكية بأزمات دولية أخرى، خصوصاً التوتر مع إيران.
ويحمل نشر هذا التقرير أهمية خاصة للمغرب، لأنه يعكس استمرار حضور قضية الصحراء المغربية داخل النقاش السياسي والإعلامي الأمريكي، سواء من زاوية دعم مبادرة الحكم الذاتي أو من زاوية الانتقادات التي توجهها أطراف قريبة من طرح جبهة البوليساريو.
وتفرض طبيعة التقرير قدراً من الحذر التحريري، بالنظر إلى اعتماده على زاوية نقدية واضحة تجاه السياسة الأمريكية والموقف المغربي، ما يجعل من الضروري التعامل معه باعتباره قراءة إعلامية أمريكية، وليس موقفاً رسمياً صادراً عن الإدارة الأمريكية.
ويظل الثابت في هذا الملف أن الرباط تراهن على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي وجدي للنزاع، في وقت تستمر التحركات الدبلوماسية داخل الأمم المتحدة وواشنطن وعدد من العواصم المؤثرة لإبقاء هذا المسار ضمن دائرة الحل السياسي الممكن.


