جددت مجموعة من 40 دولة، اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 بجنيف، تأكيد دعمها للسيادة الكاملة والتامة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، وذلك خلال أشغال مجلس حقوق الإنسان، في محطة دبلوماسية جديدة تعكس استمرار توسع دائرة المواقف المؤيدة للمقاربة المغربية في ملف الصحراء.

ويأتي هذا الموقف الجماعي في سياق يعرف فيه الملف زخماً متواصلاً داخل المنتديات الدولية، خصوصاً مع تزايد الإشارات الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها إطاراً جدياً وواقعياً وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

وتكتسي هذه الخطوة أهميتها من كونها صدرت داخل فضاء أممي معني بقضايا حقوق الإنسان، حيث تحرص الدبلوماسية المغربية على التأكيد على أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد دينامية تنموية ومؤسساتية متقدمة، وأن النقاش حول الملف لا يمكن فصله عن مسار الاستقرار والتنمية واحترام الوحدة الترابية للمملكة.

كما يعكس تجديد هذا الدعم أن ملف الصحراء المغربية لم يعد محصوراً في زاوية النزاع السياسي التقليدي، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بصورة المغرب كشريك موثوق داخل المنظومة الدولية، وبقدرته على بناء تحالفات دبلوماسية واسعة داخل إفريقيا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي وأوروبا وآسيا.

وبالنسبة للمغرب، يشكل هذا الموقف دفعة سياسية جديدة في مسار تكريس السيادة الوطنية على الأقاليم الجنوبية، ورسالة واضحة بأن عدداً متزايداً من الدول بات يعتبر أن الحل العملي للنزاع يمر عبر دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه المغرب الدفاع عن ملفه داخل مختلف المنابر الدولية، مستنداً إلى الشرعية التاريخية والقانونية، وإلى الدينامية التنموية التي تعرفها مدن الصحراء المغربية، خاصة العيون والداخلة والسمارة وبوجدور، حيث تحولت المنطقة إلى فضاء للاستثمار والبنيات التحتية والربط القاري.

وبذلك، لا يتعلق الأمر بمجرد موقف دبلوماسي عابر، بل بتراكم سياسي يعزز موقع المغرب داخل مجلس حقوق الإنسان، ويؤكد أن ملف الصحراء المغربية يواصل تحقيق مكاسب مهمة على مستوى الاعتراف الدولي والدعم السياسي الواضح.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version