أطلقت مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 بالرباط، برنامج “السماعة الطبية للجميع”، في مبادرة اجتماعية وصحية جديدة تستهدف جعل الأجهزة السمعية أكثر ولوجاً بالنسبة للمغاربة في وضعية هشاشة، وخاصة الأطفال الصم وضعاف السمع.
وجاء إطلاق هذا البرنامج خلال ترؤس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، “يوم المريض” المخصص للمصابين بالصمم، وهي مناسبة شكلت محطة لتسليط الضوء على حصيلة عشرين سنة من العمل في مجال صحة وتربية وإدماج الأطفال الصم وضعاف السمع.
وتندرج المبادرة الجديدة ضمن البرنامج الوطني “نسمع”، وكذا ضمن البرنامج الدولي “متحدون: نسمع بشكل أفضل”، بما يجعلها امتداداً لورش اجتماعي وصحي يروم ربط العلاج بالتأهيل والتتبع الأسري وتقويم النطق، بدل الاقتصار على التدخل الطبي وحده.
وشهد هذا اليوم استقبال أطفال مغاربة وفلسطينيين ومن بلدان إفريقية خضعوا مؤخراً لعمليات زرع القوقعة، كما استفاد 56 طفلاً بالرباط من عمليات مرتبطة بزرع سماعة الأذن والمثبتة بالعظم، في إطار برنامج “متحدون: نسمع بشكل أفضل”.
ويكتسي البرنامج الجديد أهمية خاصة لأنه يوسع دائرة تدخل المؤسسة إلى مختلف أشكال الصمم وضعف السمع، ولا يحصرها فقط في زراعة القوقعة. كما يهدف إلى تمكين الفئات الهشة من أجهزة سمعية مجانية، بما يفتح أمامها فرصاً أفضل في التعلم والتواصل والاندماج الاجتماعي.
كما عرفت المناسبة توقيع خمس اتفاقيات تعاون بين مؤسسة للا أسماء وعدد من القطاعات والمؤسسات، بهدف تحسين وتوسيع الولوج إلى التجهيزات السمعية بمختلف جهات المملكة، بما في ذلك جهات طنجة تطوان الحسيمة، والرباط سلا القنيطرة، والدار البيضاء سطات.
وتؤكد المعطيات المرتبطة ببرنامج “نسمع” أن مؤسسة للا أسماء نجحت منذ سنة 2022 في إجراء عمليات زرع القوقعة لفائدة 950 طفلاً مغربياً، إضافة إلى 368 طفلاً من 22 بلداً، وهو ما يمنح المبادرة بعداً وطنياً ودولياً في مجال الصحة والتضامن.
وبذلك، لا يتعلق الأمر بحدث صحي عابر، بل ببرنامج اجتماعي يستهدف تحسين حياة فئة تحتاج إلى مواكبة طويلة الأمد، من العلاج إلى التأهيل، ومن السمع إلى الاندماج الكامل داخل المدرسة والأسرة والمجتمع.


