سجلت أسعار المحروقات بالمغرب، اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، انخفاضاً جديداً بمحطات الوقود، شمل الغازوال والبنزين بدون رصاص، في تطور يهم بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة النقل والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالطاقة.
وبحسب المعطيات المنشورة، تراجع سعر الغازوال بحوالي 0.40 درهم للتر، ليستقر في حدود 13.55 درهماً، فيما انخفض سعر البنزين بدون رصاص بحوالي 0.60 درهم، ليصل إلى 14.27 درهماً للتر.
ويأتي هذا الانخفاض بعد مرحلة اتسمت بتقلبات قوية في السوق الدولية، خصوصاً خلال الأشهر الماضية، حيث انعكست التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار المنتجات المكررة على الأسعار الداخلية، قبل أن تبدأ مؤشرات الانفراج في الظهور تدريجياً.
ورغم أهمية هذا التراجع، فإن النقاش لا يقتصر على قيمة الانخفاض في حد ذاتها، بل يمتد إلى سرعة انعكاس تحولات السوق الدولية على الأسعار داخل المغرب، وهي النقطة التي ظلت تثير انتقادات لدى المستهلكين والمهنيين على حد سواء.
وتحضر في هذا السياق ملاحظات مجلس المنافسة، الذي سبق أن شدد على ضرورة تتبع سلوك الفاعلين في سوق المحروقات، خاصة ما يتعلق بتزامن مراجعة الأسعار وتقارب مستويات التغيير بين مختلف الشركات، وهي ممارسات يرى المجلس أنها قد تحد من دينامية المنافسة الحقيقية.
ويكتسي ملف المحروقات حساسية خاصة لأنه لا يهم أصحاب السيارات فقط، بل يمس كلفة النقل الحضري والطرقي، وأسعار عدد من السلع والخدمات، ويؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على ميزانية الأسر والمقاولات.
وبذلك، يمثل الانخفاض الجديد مؤشراً إيجابياً بالنسبة للمستهلك، لكنه في الوقت نفسه يعيد إلى الواجهة سؤال الشفافية في تحديد الأسعار، ومدى قدرة السوق الوطنية على عكس الانخفاضات الدولية بسرعة ووضوح أكبر.


