تفاعلت ولاية أمن مراكش، اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، مع شريط فيديو تم تداوله على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر تبادل مجموعة من الأشخاص للعنف والرشق بالحجارة في الشارع العام، وهي الأفعال التي أسفرت، بحسب المعطيات الأمنية، عن إلحاق خسائر بعدد من السيارات الخاصة.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط بينت أن الأمر يتعلق بقضية زجرية تعالجها حالياً مصالح ولاية أمن مراكش، وذلك بعد تسجيل أحد الضحايا شكاية لدى مصالح الأمن الوطني صباح اليوم نفسه.
وأسفرت التحريات الأولية عن تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم، وتوقيف شخصين من بينهم، يبلغان من العمر 22 و27 سنة، حيث جرى إخضاعهما لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.
وتتواصل الأبحاث والتحريات من أجل توقيف باقي المشاركين والمساهمين المحتملين في هذه الأفعال، وكشف جميع ظروف وملابسات وخلفيات القضية.
ويبرز هذا الملف الدور المتزايد للفيديوهات المنشورة على منصات التواصل في تحريك التفاعل الأمني، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأفعال تمس السلامة العامة أو تخلف خسائر مادية أو تثير قلق الساكنة.
كما يعيد الحادث النقاش حول مسؤولية توثيق ونشر مثل هذه الوقائع، إذ إن تداول المقاطع قد يساهم في كشف بعض الأفعال، لكنه يفرض أيضاً التعامل بحذر مع المعطيات غير المكتملة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الرسمية.
وتبقى القاعدة الأساسية في مثل هذه القضايا هي احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية التدخل السريع لحماية النظام العام وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وبالنسبة لمدينة مراكش، التي تعد واجهة سياحية وطنية ودولية، فإن مثل هذه الوقائع تكتسي حساسية أكبر، لأنها تهم صورة الفضاء العام وأمن الساكنة والزوار على حد سواء.


