تعرض الحساب البنكي لمجلس المنافسة لدى الخزينة العامة للمملكة لعملية حجز، تنفيذاً لحكم قضائي صادر لفائدة مستشارة سابقة بالمجلس، في ملف إداري وقضائي يعود إلى سنة 2023.
وحسب ما نشره موقع اليوم24، فإن القضية تتعلق بمستشارة سابقة كانت تشتغل إطاراً عالياً داخل مجلس المنافسة منذ سنة 2009، بموجب عقود جرى تجديدها، آخرها عقد توظيف مؤرخ في 2 يونيو 2019 كمستشارة لدى المجلس.
وأضاف المصدر ذاته أن المعنية بالأمر لجأت إلى المحكمة الإدارية بالرباط، بعد اتخاذ قرار بتغيير وضعيتها المهنية وإعادة تعيينها في منصب آخر، معتبرة أن القرار تم دون موافقتها وخارج بنود العقد الذي يربطها بالمؤسسة.
وقضت المحكمة الإدارية بإلغاء القرار المتعلق بتغيير وضعيتها المهنية. وبعد ذلك، عرف الملف مساراً قضائياً جديداً مرتبطاً بقرار فسخ العقد، حيث طالبت المستشارة السابقة بتعويضات عن الأضرار التي قالت إنها لحقت بها.
ووفق المعطيات التي أوردها المصدر، استندت المحكمة في تعليلها إلى مقتضيات من قانون الالتزامات والعقود، خاصة ما يتعلق بالقوة الملزمة للعقد والمسؤولية المترتبة عن الإخلال بالالتزامات التعاقدية.
وأفاد المصدر بأن مسطرة التنفيذ وصلت إلى الحجز على الحساب البنكي لمجلس المنافسة لدى الخزينة العامة بالرباط، من أجل استخلاص مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة المستشارة السابقة.
كما أشار المصدر إلى أن طلب إيقاف التنفيذ أمام محكمة النقض انتهى بالرفض، قبل أن يتم تأييد الحكم لفائدة المعنية بالأمر في مراحل قضائية لاحقة.
ويأتي هذا الملف في سياق يتصل بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارة والمؤسسات العمومية، وهو موضوع سبق أن أثار نقاشاً واسعاً داخل الساحة القانونية والمؤسساتية.
ولم يصدر، إلى حدود المعطيات المنشورة، توضيح رسمي من مجلس المنافسة بخصوص تفاصيل الملف أو مسار تنفيذ الحكم القضائي.
وتبقى القضية مرتبطة، وفق المعطيات المتاحة، بنزاع إداري بين مؤسسة دستورية ومستشارة سابقة، انتهى إلى مرحلة تنفيذ قضائي عبر الحجز على الحساب البنكي للمجلس.


