فتح المغرب والأرجنتين صفحة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي، عقب مباحثات احتضنتها بونوس آيرس يوم 11 يونيو 2026، في إطار الدورة الثامنة للجنة المختلطة والدورة السادسة للمشاورات السياسية الثنائية.

المباحثات، التي جرت على أساس اتفاق التعاون التجاري والاقتصادي والتقني الموقع سنة 1978، ركزت على تقييم وضع العلاقات الثنائية وبحث آفاق توسيعها، في وقت يبحث فيه المغرب عن تنويع شراكاته الاقتصادية خارج الدوائر التقليدية، وتعمل الأرجنتين على تعزيز انفتاحها التجاري واستقطاب الاستثمار.

وقاد الوفد المغربي فؤاد يازوغ، المدير العام للعلاقات الثنائية والشؤون الجهوية بوزارة الشؤون الخارجية، فيما مثل الجانب الأرجنتيني مسؤولون مكلفون بالمفاوضات الاقتصادية الدولية والسياسة الخارجية.

وتبرز أهمية هذا اللقاء في طبيعة القطاعات التي جرى التوقف عندها، خاصة الأسمدة، وصناعة السيارات، والصناعات الغذائية، والطيران، والنسيج، وهي مجالات أصبحت تشكل جزءاً من صورة المغرب كمنصة إنتاج وتصدير داخل إفريقيا والمتوسط.

ومن الجانب الأرجنتيني، قدم المسؤولون معطيات حول الإصلاحات الماكرو اقتصادية الهادفة إلى دعم الانفتاح التجاري والاستثمار والمقاولات الصغرى والمتوسطة، ما يفتح المجال أمام تعاون أوسع بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

ولا يبدو هذا التقارب مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل يدخل ضمن توجه مغربي أوسع نحو تنويع الشركاء والأسواق، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، وتزايد الحاجة إلى شراكات مرنة في الغذاء والطاقة والصناعة.

ويبقى الرهان العملي هو تحويل هذا الحوار إلى مشاريع تجارية واستثمارية ملموسة، قادرة على رفع المبادلات، وفتح منافذ جديدة أمام المقاولات المغربية، وتعزيز حضور المملكة في أمريكا اللاتينية باعتبارها فضاء اقتصادياً واعداً.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version