أفاد تقييم جديد صادر عن المركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية، يوم الاثنين 8 يونيو 2026، بأن المغرب يوجد ضمن بلدان شمال إفريقيا التي تسجل آفاقاً إيجابية بالنسبة لمحاصيل الحبوب الشتوية، وذلك ضمن نشرة ASAP الخاصة برصد بؤر اختلال الإنتاج الزراعي عبر العالم۔
وأشار التقرير إلى أن التساقطات المطرية المسجلة منذ شهر دجنبر ساهمت في تحسين وضعية الغطاء النباتي، حيث بلغت الكتلة النباتية مستويات تفوق المعدل في عدد من المناطق، وهو ما يعكس تحسناً في آفاق الموسم الفلاحي بعد سنوات تأثرت بتداعيات الجفاف۔
وتبرز هذه المعطيات مؤشرات إيجابية بالنسبة لمحاصيل الحبوب بالمغرب، خاصة في ظل أهمية التساقطات المطرية في دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز مردودية الأراضي المزروعة خلال الموسم الحالي۔
غير أن التقرير أشار، في المقابل، إلى وجود تأثيرات محلية مرتبطة بالفيضانات، خصوصاً بمنطقة الغرب، حيث تضرر جزء من المحاصيل نتيجة التساقطات القوية التي عرفتها بعض المناطق خلال شهر فبراير الماضي۔
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة أهمية تطوير آليات التدبير المناخي داخل القطاع الفلاحي، خاصة في ظل انتقال عدد من المناطق بين فترات الجفاف الطويلة وحالات الفيضانات الموضعية، وما يرافق ذلك من تأثيرات على الإنتاج والبنيات الفلاحية۔
كما يبرز التقرير الحاجة إلى مواصلة الاستثمار في شبكات الري والصرف، وصيانة المسالك والبنيات الأساسية، وتعزيز آليات الدعم والتعويض الموجهة للفلاحين المتضررين، بما يحد من آثار التقلبات المناخية على الإنتاج الزراعي۔
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى دور القطاع الفلاحي في الاقتصاد الوطني، وارتباطه المباشر بالأمن الغذائي، والتشغيل في العالم القروي، واستقرار أسعار عدد من المواد الأساسية۔
ويؤكد التقرير الأوروبي أن الموسم الحالي يحمل مؤشرات إيجابية بالنسبة للحبوب، غير أن تحديات الفيضانات والتقلبات المناخية تفرض مقاربة أكثر استباقية لضمان استدامة الإنتاج وحماية الفلاحين، خصوصاً صغار المنتجين۔


