احتضنت مدينة بوزنيقة أشغال الملتقى الجهوي الرابع المخصص لموضوع الإدماج الاقتصادي للشباب، بمشاركة نحو 250 شاباً، إلى جانب مسؤولين وفاعلين ترابيين وجمعويين، في محطة تروم تعزيز حضور الشباب داخل مسارات التنمية المحلية.
وشكل اللقاء مناسبة لطرح عدد من القضايا المرتبطة بفرص التمكين الاقتصادي، ودور الثقافة في تعزيز قدرات الشباب، وربط المبادرات المحلية بحاجيات سوق الشغل، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المجالات الترابية على مستوى التشغيل والمقاولة الذاتية والمبادرات الجمعوية.
وتكتسي مثل هذه اللقاءات أهمية خاصة في السياق الحالي، لأن فئة الشباب تظل في صلب التحديات المرتبطة بالتشغيل، والاندماج المهني، والمشاركة في الحياة العامة. كما أن المدن المتوسطة، مثل بوزنيقة، تحتاج إلى مبادرات قادرة على خلق جسور بين الشباب والمؤسسات والفاعلين الاقتصاديين.
وبحسب المعطيات المنشورة، فقد جرى تنظيم الملتقى في إطار دينامية تروم تمكين الشباب وإدماجهم في الحياة العامة، مع التركيز على الثقافة كرافعة للتأطير والتكوين وبناء الثقة لدى الفئات الشابة.
ويبرز هذا التوجه أهمية المقاربات الترابية في معالجة قضايا الشباب، لأن الإدماج الاقتصادي لا يتحقق فقط عبر البرامج الوطنية الكبرى، بل يحتاج أيضاً إلى مبادرات محلية تعرف خصوصيات المنطقة، وتربط التكوين بالحاجيات الفعلية للمجال.
ويطرح الملف كذلك سؤال مواكبة الشباب بعد انتهاء مثل هذه اللقاءات، حتى لا تبقى المبادرات محصورة في لحظة تنظيمية، بل تتحول إلى مشاريع قابلة للتتبع، وشراكات تفتح فرصاً حقيقية في التكوين والمقاولة والاندماج المهني.
كما يمكن أن تشكل مثل هذه الملتقيات فرصة للإنصات إلى انتظارات الشباب، خاصة في ما يتعلق بالتمويل، والمواكبة، والوصول إلى المعلومة، وتبسيط المساطر، وربط حاملي الأفكار بالمؤسسات الداعمة للمشاريع.
ويظل الرهان الأكبر هو تحويل النقاش حول الإدماج الاقتصادي للشباب إلى نتائج عملية، تساهم في تقليص البطالة والهشاشة، وتعزيز ثقة الشباب في قدرتهم على المشاركة في التنمية المحلية.


