يشارك المغرب في الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقدة بجنيف من 1 إلى 12 يونيو 2026، بوفد ثلاثي يقوده وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ويضم ممثلين عن الحكومة والمشغلين والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.
وتأتي هذه المشاركة في سياق دولي يعرف تحولات عميقة في سوق الشغل، بفعل تسارع التحول الرقمي، وصعود الذكاء الاصطناعي، وتزايد النقاش حول مستقبل الوظائف والحماية الاجتماعية والعمل اللائق.
وأكد السكوري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الحضور المغربي يعكس تموقع المملكة كفاعل منخرط في المنظومة الدولية، مبرزاً ما تحقق في مجال الحوار الاجتماعي، إلى جانب الأوراش الكبرى المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر هشاشة.
وشدد الوزير على أهمية الحوار الاجتماعي في مواكبة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق الشغل، معتبراً أن النقاش حول هذه التكنولوجيا لا ينبغي أن يبقى تقنياً فقط، بل يجب أن يتحول إلى نقاش سياسي واجتماعي يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية.
وتحضر المملكة أيضاً في نقاش دولي مرتبط بمحاربة عمل الأطفال، من خلال استحضار إطار مراكش للعمل العالمي، الذي تم اعتماده خلال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، المنظم بالمغرب، باعتباره خارطة طريق دولية لتسريع الجهود في هذا المجال.
وتبرز هذه المشاركة رغبة المغرب في تقديم تجربته الاجتماعية داخل منصة دولية تجمع الحكومات والعمال والمشغلين، في وقت يواجه فيه العالم أسئلة متزايدة حول العدالة الاجتماعية، مستقبل العمل، وحماية الفئات الهشة من آثار التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
ويحمل الحضور المغربي في مؤتمر جنيف بعداً يتجاوز المشاركة البروتوكولية، لأنه يضع قضايا الشغل والحماية الاجتماعية والذكاء الاصطناعي ضمن نقاش دولي واسع، قد تكون له انعكاسات مباشرة على السياسات الوطنية في السنوات المقبلة.


