أظهرت معطيات جديدة من العاصمة البلجيكية بروكسل الحجم البارز للحضور المغربي داخل جهة بروكسل-العاصمة، بعدما أكد رئيس حكومتها، بوريس ديلييس، أن أكثر من واحد من كل عشرة من سكان الجهة وُلدوا بجنسية مغربية سنة 2025.
وجاء هذا التصريح خلال اللقاء السنوي لجمعية “أصدقاء المغرب” في بروكسل، وهو لقاء جمع مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين ومنتخبين وفاعلين من الأوساط الثقافية والأكاديمية والمدنية، بهدف إبراز متانة العلاقات بين المغرب وبلجيكا، وخاصة بين المملكة وجهة بروكسل-العاصمة.
واعتبر المسؤول البلجيكي أن هذا الرقم يعكس عمق التاريخ المشترك بين البلدين، ويبرز الدور الذي لعبته الهجرة المغربية في تشكيل جزء مهم من الواقع الاجتماعي والإنساني والاقتصادي لبروكسل خلال العقود الأخيرة.
وترتبط هذه الدينامية باتفاقية اليد العاملة الموقعة بين المغرب وبلجيكا في 17 غشت 1964، والتي فتحت الباب أمام وصول آلاف العمال المغاربة إلى بلجيكا للمساهمة في قطاعات صناعية حيوية، قبل أن تتطور الهجرة لاحقاً عبر التجمع العائلي والاستقرار الدائم للأجيال اللاحقة.
كما شدد ديلييس على أهمية الشراكة القائمة بين جهة بروكسل-العاصمة وجهة الرباط-سلا-القنيطرة منذ سنة 2001، وهي شراكة تشمل مجالات متعددة، من بينها الصحة والرياضة والبيئة والثقافة والإدماج.
من جانبه، أبرز سفير المغرب لدى بلجيكا ولوكسمبورغ، محمد عامر، الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية، مستحضراً الإعلان المشترك الموقع بين وزيري خارجية البلدين خلال السنة الماضية، باعتباره محطة تعكس الرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون المغربي البلجيكي.
ويحمل هذا المعطى الديمغرافي دلالة خاصة بالنسبة للمغرب، لأنه لا يعكس فقط حجم الجالية المغربية في بلجيكا، بل يبرز أيضاً وزنها في الحياة اليومية لبروكسل، داخل الأحياء والمدارس والمقاولات والمؤسسات المدنية.
كما يفتح الخبر باب النقاش حول دور الجالية المغربية في أوروبا، ليس فقط كامتداد بشري وثقافي للمغرب، بل أيضاً كجسر للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية بين المملكة وشركائها الأوروبيين.


