استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس بالرباط، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب.
وحسب المعطيات المنشورة، تمحورت المحادثات بين الطرفين حول الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية داخل عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والإسهام الذي راكمته في هذا المجال منذ عقود.
ويأتي هذا اللقاء في سياق يبرز فيه المغرب كفاعل حاضر في قضايا السلم والأمن الدوليين، إذ تحتل المملكة حالياً المرتبة التاسعة ضمن أكثر الدول المساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام الأممية.
كما يتولى المغرب رئاسة لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة لسنة 2026، إلى جانب اضطلاعه بدور منسق حركة عدم الانحياز بشأن قضايا حفظ السلام، بما يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة داخل المنظومة الأممية.
وتكتسي زيارة المسؤول الأممي أهمية خاصة في مرحلة تعرف فيها الأمم المتحدة نقاشات واسعة حول إصلاح منظومة حفظ السلام، وتكييف عملياتها مع التحولات الميدانية والسياسية التي تعرفها مناطق النزاع.
وبالنسبة للمغرب، يشكل ملف حفظ السلام امتداداً لحضوره الدبلوماسي والأمني داخل الأمم المتحدة، ورافعة لتعزيز صورته كبلد منخرط في دعم الاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
ويبقى هذا اللقاء مؤشراً على استمرار حضور المغرب في الملفات الأممية الكبرى، خاصة تلك المرتبطة ببناء السلام، والأمن الجماعي، وتطوير مقاربات أكثر نجاعة في تدبير الأزمات الدولية.


