بقلم: حسن اليعقوبي
اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» العالم المغربي عدنان رمال، الأستاذ الباحث بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، ضمن ثلاثة علماء فازوا بجائزتها الدولية للبحث في علوم الحياة لسنة 2026، تقديراً لأبحاثه في مواجهة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وتطوير تركيبات علاجية مبتكرة، في تتويج دولي تبلغ قيمته المالية 100 ألف دولار لكل فائز.
وأعلنت اليونسكو أسماء الفائزين ضمن الدورة العاشرة لجائزة «اليونسكو وغينيا الاستوائية الدولية للبحث في علوم الحياة»، في بلاغ نشرته يوم 26 أكتوبر 2026 وجرى تحديثه بتاريخ 2 نونبر، مؤكدة اختيار باحثين من المغرب والصين وإسبانيا لتقاسم جائزة إجمالية تبلغ 300 ألف دولار، على أن يتسلموا جوائزهم يوم الجمعة 6 نونبر بمقر المنظمة في باريس.
وجاء اختيار رمال بعد مسيرة علمية امتدت لعقود داخل مختبرات جامعة فاس، حيث ركز أبحاثه على تطوير وسائل لتعزيز فعالية المضادات الحيوية باستعمال مركبات مستخلصة من النباتات والزيوت الأساسية، في محاولة للتعامل مع إحدى المشكلات المتزايدة التي تواجه الأنظمة الصحية، والمتمثلة في قدرة بعض أنواع البكتيريا على مقاومة العلاجات الدوائية المعتمدة.
وأبرزت اليونسكو أن أعمال الباحث المغربي ساهمت في تطوير تركيبة دوائية تحمل اسم «OLIPEN»، تجمع بين مضاد حيوي ومكون مشتق من الزيوت الأساسية، حصلت على الموافقة للاستعمال السريري بالمغرب، معتبرة أن هذه الأبحاث فتحت آفاقاً علاجية جديدة للمرضى الذين يواجهون عدوى بكتيرية يصعب علاجها.
المصدر الرسمي | اليونسكو، الإعلان عن الفائزين بجائزة البحث في علوم الحياة لسنة 2026، المنشور في 26 أكتوبر والمحدث في 2 نونبر
عدنان رمال وجائزة اليونسكو.. ابتكار مغربي لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية
ترتبط أهمية تتويج عدنان رمال بطبيعة المشكلة الصحية التي اشتغل عليها، إذ أصبحت مقاومة مضادات الميكروبات تهدد فعالية علاجات تستعمل في مواجهة الالتهابات البكتيرية، بعدما اكتسبت بعض الجراثيم آليات تسمح لها بالبقاء رغم استعمال أدوية كانت قادرة على القضاء عليها.
وكشفت منظمة الصحة العالمية في تقرير نشرته يوم 13 أكتوبر 2025 أن عدوى بكتيرية واحدة تقريباً من كل ست حالات عدوى مؤكدة مختبرياً، ضمن الأنواع المشمولة برصدها العالمي لسنة 2023، أظهرت مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية.
وسجل التقرير ارتفاع المقاومة في أكثر من 40 في المائة من مجموعات البكتيريا والمضادات الحيوية التي تابعتها المنظمة بين سنتي 2018 و2023، وهو ما يعكس الحاجة إلى تطوير علاجات جديدة وتحسين استعمال الأدوية الحالية.
المصدر الرسمي | منظمة الصحة العالمية، تقرير 13 أكتوبر 2025 بشأن انتشار مقاومة المضادات الحيوية
وانطلق رمال في أبحاثه من دراسة الخصائص المضادة للميكروبات الموجودة في بعض المركبات النباتية، قبل تطوير مقاربة تقوم على الجمع بين المضادات الحيوية التقليدية ومكونات طبيعية محددة، بهدف تحسين الاستجابة العلاجية والتعامل مع بعض آليات المقاومة البكتيرية.
ولا يتعلق الأمر باستبدال المضادات الحيوية بأعشاب أو زيوت تستعمل بصورة عشوائية، وإنما بتطوير تركيبات دوائية محددة تخضع للبحث والتقييم، وتجمع مواد فعالة معروفة بنسب وتركيزات مضبوطة.
وتؤكد اليونسكو أن هذه المقاربة كانت من الأسباب الأساسية لاختيار الباحث المغربي ضمن الفائزين، إلى جانب مساهماته في تطوير بدائل طبيعية لبعض المضادات المستعملة في تربية الحيوانات.
دواء OLIPEN.. ماذا أظهرت دراسة شملت 936 مريضاً بالمغرب؟
توفر دراسة علمية منشورة يوم 30 ماي 2025 في مجلة «Frontiers in Pharmacology» معطيات سريرية مهمة عن استعمال تركيبة «OLIPEN» لدى مرضى مغاربة يعانون من التهابات الجهاز التنفسي السفلي.
وأعد الدراسة محمد شكيب بنجلون ويونس الأشهب وشكيب النجاري، بمشاركة مجموعة ORCA البحثية، واعتمدت على متابعة 936 مريضاً بالغاً من مختلف جهات المملكة، لتقييم النتائج العلاجية وسلامة استعمال التركيبة في ظروف الممارسة الطبية المعتادة.
وتضم التركيبة ثلاثة مكونات دوائية، هي الأموكسيسيلين وحمض الكلافولانيك ومادة «1,8-سينيول»، وهي مركب يوجد في بعض الزيوت الأساسية النباتية وتُدرس خصائصه المضادة للالتهاب والمساعدة على تخفيف الإفرازات التنفسية.
وأظهرت النتائج تحقيق تعافٍ سريري لدى 94.9 في المائة من المرضى المشمولين بالبحث، مقابل تسجيل فشل العلاج لدى 26 مريضاً، بنسبة 2.8 في المائة، وتعذر تحديد النتيجة النهائية لدى 22 مريضاً آخرين، بنسبة 2.3 في المائة.
كما سجل الباحثون اختفاء الأعراض لدى 57.8 في المائة من المشاركين خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الأولى من العلاج، فيما أظهرت الفحوص الشعاعية تحسناً لدى 81 في المائة من المرضى الذين توفرت بشأنهم بيانات التقييم الإشعاعي.
وتناولت الدراسة أيضاً سلامة استعمال الدواء، حيث أُبلغ عن آثار جانبية لدى 40 مريضاً من أصل 936، وكان معظمها غير خطير، وشملت اضطرابات هضمية مثل الإسهال والغثيان والقيء.
المصدر العلمي الأصلي | Frontiers in Pharmacology، دراسة نتائج استعمال OLIPEN لدى 936 مريضاً بالمغرب، 30 ماي 2025
هل تثبت نسبة التعافي 94.9% تفوق الدواء على العلاجات الأخرى؟
تستدعي نتائج الدراسة تمييزاً علمياً مهماً بين تسجيل نسبة مرتفعة من التعافي لدى المرضى الذين تناولوا التركيبة، وبين إثبات تفوقها على المضادات الحيوية التقليدية.
فالبحث اعتمد منهجاً رصدياً غير تدخلي، تابَع مرضى تلقوا العلاج ضمن الممارسة السريرية، دون تخصيص مجموعة مقارنة تتلقى الأموكسيسيلين وحمض الكلافولانيك وحدهما وفق بروتوكول تجريبي عشوائي.
ويعني غياب مجموعة المقارنة أن النتائج لا تسمح بتحديد مقدار الفائدة الإضافية التي قدمها مكون السينيول بصورة مستقلة عن تأثير المضادات الحيوية الأساسية أو غيرها من العوامل المرتبطة بالحالة الصحية للمرضى.
كما أن الدراسة ركزت على التهابات الجهاز التنفسي السفلي لدى البالغين، ولم تقدم دليلاً على فعالية التركيبة ضد جميع أنواع العدوى البكتيرية، أو إثباتاً بأن كل المرضى المشمولين كانوا مصابين ببكتيريا متعددة المقاومة.
وأشار الباحثون أنفسهم إلى هذه الحدود المنهجية، مؤكدين الحاجة إلى تجارب سريرية عشوائية ومقارنة تسمح بتقييم الفائدة الإضافية للتركيبة قياساً بالعلاجات المعتادة.
وتكشف الدراسة كذلك أن شركة «سوطيما» الصيدلانية المغربية قدمت دعماً مالياً للبحث، فيما صرح مؤلفوها بأن الجهة الممولة لم تتدخل في تحليل البيانات أو تفسير النتائج أو إعداد المقال العلمي أو اتخاذ قرار نشره.
وبحسب البيانات التي أوردتها الدراسة، حصل «OLIPEN» على الموافقة من السلطات المغربية سنة 2021، غير أن الموافقة التنظيمية للاستعمال السريري تختلف عن إثبات التفوق العلاجي على جميع البدائل المتاحة.
وتكتسب هذه التوضيحات أهمية في قراءة تتويج اليونسكو، لأن الجائزة تعترف بالمسار البحثي والابتكار العلمي، بينما تخضع فعالية كل استعمال طبي محدد لتقييمات سريرية وتنظيمية مستقلة.
من علاج الإنسان إلى تربية المواشي.. أبحاث رمال تتجاوز المختبرات الطبية
لم يقتصر اشتغال عدنان رمال على تطوير تركيبات موجهة لعلاج العدوى البشرية، بل شمل أيضاً البحث عن بدائل للمضادات الحيوية المستعملة في تربية الحيوانات والإنتاج الفلاحي.
وطور الباحث المغربي مستحضرات تعتمد على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للميكروبات، بهدف تقليص الحاجة إلى بعض الأدوية التقليدية في تربية الماشية وتحسين تدبير المخاطر المرتبطة باستعمالها.
وتندرج هذه الأبحاث ضمن مقاربة «صحة واحدة»، التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، انطلاقاً من أن انتشار المقاومة البكتيرية لا يقتصر على المستشفيات، بل يتأثر أيضاً باستعمال المضادات الحيوية في الأنشطة البيطرية والزراعية وطرق التخلص من المخلفات الدوائية.
وكانت جمعية الصحة العالمية قد اعتمدت، في ماي 2026، خطة عالمية محينة لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات للفترة 2026-2036، تقوم على تنسيق التدخلات بين القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية، وتعزيز المراقبة والبحث العلمي والاستعمال المسؤول للأدوية.
المصدر الرسمي | منظمة الصحة العالمية، اعتماد خطة مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات للفترة 2026-2036
وتبرز أهمية هذه المقاربة أيضاً في الأبحاث التي تُنجز داخل الجامعات المغربية، بعدما كشفت دراسة علمية منشورة يوم 21 أكتوبر 2026 عن وجود مقاومة لمضاد الفوسفوميسين لدى 23.4 في المائة من عزلات بكتيريا مستخرجة من دجاج تسمين مريض بمنطقة مكناس، ضمن عينة محددة خضعت للاختبار.
ولا تمثل هذه النسبة معدل انتشار المقاومة لدى جميع الدواجن بالمغرب، لكنها تقدم مثالاً على القضايا التي يدرسها الباحثون في العلاقة بين صحة الإنسان والحيوان واستعمال المضادات الحيوية.
اقرأ أيضاً | بعد حظر الفوسفوميسين.. دراسة بمكناس ترصد مقاومته لدى 23.4% من عزلات بكتيريا دجاج مريض
من فاس إلى جائزة المخترع الأوروبي.. مسيرة علمية بدأت قبل عقود
سبق لعدنان رمال أن حصل على اعتراف دولي بأبحاثه قبل تتويجه الجديد من اليونسكو، بعدما فاز سنة 2015 بالجائزة الكبرى للابتكار في إفريقيا، التي منحتها مؤسسة الابتكار الإفريقية تقديراً لتطوير بديل طبيعي للمضادات الحيوية المستعملة في تربية الماشية.
وبلغت قيمة تلك الجائزة أيضاً 100 ألف دولار، لكنها مستقلة عن المكافأة المالية التي أعلنتها اليونسكو لسنة 2026.
وفي 15 يونيو 2017، توج الباحث المغربي بجائزة الجمهور ضمن جوائز المخترع الأوروبي، التي يمنحها المكتب الأوروبي للبراءات، بعدما حصل ابتكاره الخاص بتعزيز فعالية المضادات الحيوية باستعمال الزيوت الأساسية على أكبر عدد من أصوات المشاركين في التصويت الإلكتروني.
وأكد المكتب الأوروبي للبراءات حينها أن الابتكار يقدم مقاربة بحثية لمواجهة التهديد المتزايد للبكتيريا المقاومة، مشيراً إلى مساهمة رمال في تطوير حلول دوائية انطلاقاً من البحث العلمي المنجز بالمغرب.
المصدر الرسمي | المكتب الأوروبي للبراءات، إعلان فوز عدنان رمال بجائزة الجمهور للمخترع الأوروبي، 15 يونيو 2017
وتوثق السيرة العلمية المنشورة على موقع المكتب الأوروبي للبراءات أن رمال تابع دراساته العليا بفرنسا، حيث حصل على الدكتوراه في علم الأدوية الجزيئي سنة 1987، قبل عودته إلى المغرب والتحاقه بالتدريس والبحث العلمي بجامعة فاس سنة 1988.
وحصل سنة 1994 على دكتوراه ثانية في علم الأحياء الدقيقة، بعد سنوات من البحث في الخصائص المضادة للميكروبات الموجودة في الزيوت الأساسية والمركبات النباتية.
وانتقل رمال لاحقاً إلى محاولة تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات صناعية، فأسس سنة 2004 مقاولة علمية لتطوير مستحضرات دوائية وبيطرية، كما عمل على حماية ابتكاراته ببراءات اختراع، من بينها براءة أوروبية مُنحت سنة 2014.
ويكشف هذا المسار عن امتداد زمني طويل بين البحث الأساسي داخل الجامعة وتطوير التطبيقات وبراءات الاختراع والدراسات السريرية والاعتراف الدولي.
المصدر الرسمي | المكتب الأوروبي للبراءات، السيرة العلمية لعدنان رمال وابتكاراته وبراءات الاختراع
عالمة صينية وباحث إسباني إلى جانب رمال في جائزة اليونسكو
ضمت قائمة الفائزين لسنة 2026، إلى جانب الباحث المغربي، العالمة نانسي يوك يو إيب، رئيسة جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، التي اختارتها اليونسكو تقديراً لإسهاماتها في علوم الأعصاب والبحث في مرض ألزهايمر.
وشملت أعمال الباحثة تطوير المعرفة العلمية بشأن المؤشرات البيولوجية والعوامل الوراثية المرتبطة بالمرض، إلى جانب المساهمة في تطوير اختبارات دموية يمكن أن تساعد على الكشف المبكر وتحسين متابعة تطور الحالة الصحية للمرضى.
أما الفائز الثالث فهو الباحث الإسباني كارلوس مارتين مونتانييس، الأستاذ بجامعة سرقسطة، الذي كرمته المنظمة عن مساهماته في تطوير لقاح حي مُضعّف ضد مرض السل، مشتق من البكتيريا المسببة له.
وأكدت اليونسكو أن المشروع البحثي الذي ساهم فيه وصل إلى المرحلة الثالثة من التقييم السريري، وهي مرحلة متقدمة في اختبار اللقاحات، لكنها لا تعني الحصول تلقائياً على الترخيص النهائي للاستعمال الواسع.
وجرى اختيار العلماء الثلاثة بواسطة لجنة تحكيم دولية ضمت خمسة متخصصين، من بينهم العالمة المغربية رجاء الشرقاوي المرسلي، إلى جانب باحثين من المكسيك وأوزبكستان والولايات المتحدة والطوغو.
وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 300 ألف دولار، موزعة بالتساوي بين الفائزين الثلاثة، ويحصل كل واحد منهم أيضاً على تمثال «Integración Tribal» من تصميم الفنان لياندرو مبوميو نسوي من غينيا الاستوائية.
وتعود الجائزة إلى سنة 2008، حين أحدثتها اليونسكو بتمويل من جمهورية غينيا الاستوائية، بهدف تكريم الأبحاث العلمية التي تقدم مساهمات بارزة في تحسين حياة الإنسان وتطوير علوم الحياة.
6 نونبر في باريس.. موعد تتويج عدنان رمال رسمياً
حددت اليونسكو يوم الجمعة 6 نونبر 2026 موعداً لإقامة حفل تسليم الجوائز في مقرها بالعاصمة الفرنسية باريس، خلال الفترة الممتدة من الرابعة إلى السادسة مساء بالتوقيت المحلي.
ويسبق الحفل تنظيم مائدة مستديرة يوم الخميس 5 نونبر، تخصص لمناقشة التميز العلمي والقيادة البحثية في إفريقيا، بمشاركة علماء وممثلين عن المؤسسات الأكاديمية والشركاء الدوليين.
ويشمل البرنامج أيضاً تكريم باحثتين إفريقيتين شابتين في إطار برنامج المنح العلمية المخصص للنساء، في مبادرة منفصلة عن الجائزة الرئيسية التي حصل عليها رمال والعالمان الآخران.
المصدر الرسمي | اليونسكو، برنامج حفل توزيع جوائز البحث في علوم الحياة يومي 5 و6 نونبر 2026 بباريس
البحث العلمي بجامعة فاس.. من المختبر إلى الابتكار الدولي
يعيد تتويج عدنان رمال الاهتمام بدور الجامعات المغربية في إنتاج المعرفة العلمية وتطوير تطبيقات قابلة للاستعمال في المجالات الطبية والتكنولوجية.
وتبرز جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ضمن المؤسسات التي شهدت خلال السنوات الأخيرة نشر أبحاث في تخصصات متعددة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتصوير الطبي والبيولوجيا والصحة.
وكان MarocActu24 قد تناول، يوم 31 أكتوبر 2026، دراسة أنجزها خمسة باحثين من الجامعة نفسها حول تطوير نموذج للذكاء الاصطناعي يُحسن مطابقة صور الرنين المغناطيسي والسكانير، مع تسجيل نتائج متقدمة مقارنة بخوارزميات بحثية أخرى في اختبارات محددة.
ولا يتعلق ذلك البحث بأعمال عدنان رمال أو بالأدوية، لكنه يقدم مثالاً إضافياً على تنوع الإنتاج العلمي داخل الجامعة، مع ضرورة التمييز بين النتائج البحثية الأولية والتطبيقات التي استكملت مراحل التحقق والاعتماد السريري.
اقرأ أيضاً | من فاس.. 5 باحثين مغاربة يطورون نموذج ذكاء اصطناعي يتفوق في مطابقة صور الرنين والسكانير
وتكشف مسيرة رمال عن انتقال تدريجي من البحث الجامعي إلى تسجيل براءات الاختراع وتطوير تركيبات دوائية والتعاون مع القطاع الصناعي، مع استمرار الحاجة إلى الدراسات السريرية المقارنة لتقييم الفوائد العلاجية بصورة أدق.
ويؤكد اختيار اليونسكو للباحث المغربي ضمن الفائزين الثلاثة لسنة 2026 الاعتراف الدولي بأعماله في مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، بينما تظل القيمة العلمية والتطبيقية لكل ابتكار مرتبطة بما تثبته الأبحاث المنشورة ونتائج التقييم الطبي والتنظيمي.
وبعد جائزتي 2015 و2017، يضيف تتويج 2026 محطة جديدة إلى مسيرة علمية انطلقت من جامعة فاس، وأنتجت أبحاثاً وبراءات اختراع وتطبيقات دوائية وبيطرية، قبل أن تحظى باعتراف إحدى أبرز المؤسسات الدولية المعنية بالعلوم والتربية.
