بلغت تحملات المقاصة بالمغرب نحو 12.9 مليار درهم إلى نهاية يوليوز 2026، بعدما سجل هذا البند ارتفاعاً تحت تأثير استمرار دعم المواد الأساسية والتدابير الاستثنائية المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة.
ويمثل هذا المبلغ قرابة 93.4 في المائة من الاعتماد الأصلي الذي خصصه قانون مالية 2026 للمقاصة، والبالغ 13.8 مليار درهم.
غير أن بلوغ هذه النسبة لا يعني أن الاعتمادات المتاحة للمقاصة أوشكت فعلياً على النفاد، بعدما جرى خلال السنة تعزيز الغلاف الأصلي باعتمادات إضافية بقيمة 8 مليارات درهم.
وبذلك ارتفع مجموع الاعتمادات المفتوحة للمقاصة إلى نحو 21.8 مليار درهم، ما يجعل التحملات المسجلة إلى نهاية يوليوز تعادل قرابة 59 في المائة من الغلاف بعد تعزيزه.
وأظهرت وضعية تحملات وموارد الخزينة أن نفقات المقاصة سجلت ارتفاعاً بنسبة 10.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ضمن زيادة أوسع عرفتها النفقات العادية للدولة.
ويشمل تدخل الدولة في هذا المجال خصوصاً دعم غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني من القمح اللين، إضافة إلى التدابير الاستثنائية التي اتخذت لمواجهة انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة.
وكان قانون مالية 2026 قد حدد في البداية 13.8 مليار درهم للمقاصة بهدف الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية المدعمة وحماية القدرة الشرائية للأسر.
وجاء تعزيز الاعتمادات خلال السنة في سياق استمرار الضغوط المرتبطة بأسواق الطاقة، بعدما اضطرت الحكومة إلى تعبئة موارد إضافية لتغطية الالتزامات التي تجاوزت الفرضيات الأصلية التي بني عليها قانون المالية.
وتضع الأرقام المسجلة إلى نهاية يوليوز كلفة المقاصة مجدداً ضمن أبرز بنود الإنفاق التي ستظل تحت المراقبة خلال الأشهر المتبقية من سنة 2026.
