اعتبرت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة خلال الصيف الجاري لا يمكن اختزالها في بعد أمني أو في ظاهرة هجرة فقط.
وقالت المنصوري، خلال لقاء حزبي بإقليم تاونات، إن ما وقع يكشف عن أزمة ثقة بين فئات من الشباب والمجتمع والمؤسسات، مشيرة إلى أن الموضوع يحتاج إلى نقاش صريح حول الأسباب التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم.
وأضافت أن التعامل مع هذه الأحداث ينبغي أن ينطلق من الاعتراف بحجم الإكراهات التي تواجه الشباب، خصوصاً في ما يتعلق بفرص الشغل، والولوج إلى الخدمات، والشعور بالمستقبل داخل الوطن.
وأكدت المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة أن قراءة ما جرى في سبتة من زاوية الهجرة أو الأمن وحدهما لا تكفي لفهم خلفياته الاجتماعية والسياسية.
وتأتي تصريحات المنصوري في سياق انتخابي مطبوع بعودة قضايا الشباب، والثقة، والتنمية المجالية إلى واجهة الخطاب الحزبي، خاصة بعد موجة العبور الجماعي التي عرفتها سبتة نهاية يوليوز.
كما ربطت المنصوري بين هذه الأحداث والحاجة إلى مصالحة سياسية ومجتمعية مع الشباب، من خلال تقديم أجوبة عملية على انتظاراتهم في التعليم والتشغيل والخدمات الأساسية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه عدة أحزاب مغربية إدراج ملف الشباب ضمن أولوياتها الانتخابية، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
ومن المنتظر أن يستمر ملف سبتة في التأثير على الخطاب السياسي الداخلي، ليس فقط من زاوية العلاقات مع إسبانيا، بل أيضاً من زاوية السياسات العمومية الموجهة إلى الشباب.


