قال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إن المغرب عرف خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية تحولاً عميقاً على المستويين الصناعي واللوجستي، مكنه من الانتقال من اقتصاد محمي إلى منصة صناعية مندمجة في التجارة العالمية.
وجاء تصريح مزور خلال مشاركته في لقاء بمدينة طنجة، حيث أبرز أن المملكة راكمت بنية صناعية ولوجستية متقدمة، ووسعت حضورها في سلاسل القيمة العالمية، خصوصاً في قطاعات السيارات، الطيران، النسيج، الصناعات الكهربائية، والطاقات الجديدة.
وأكد الوزير أن هذا التحول لم يكن معزولاً عن الاستثمارات الكبرى التي أطلقتها المملكة في مجال البنيات التحتية، وعلى رأسها الموانئ والمناطق الصناعية والطرق والربط اللوجستي، إضافة إلى اتفاقيات التبادل الحر التي فتحت أمام المنتوج المغربي أسواقاً واسعة.
وأشار مزور إلى أن المغرب أصبح قادراً على استقبال استثمارات صناعية موجهة للتصدير، بفضل موقعه الجغرافي، وتوفره على بنية تحتية متطورة، واندماجه في عدد من الأسواق الدولية. كما شدد على أهمية مواصلة تعزيز التنافسية الصناعية للمملكة في المرحلة المقبلة.
وتندرج هذه التصريحات في سياق تعرف فيه المملكة حضوراً متزايداً للشركات الدولية، خاصة في الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية والبطاريات وسلاسل التوريد الجديدة. كما تسعى الحكومة إلى جعل الصناعة رافعة أساسية للنمو وخلق فرص الشغل.
ويأتي حديث مزور عن التحول الصناعي في وقت يشتد فيه التنافس الدولي على جذب الاستثمارات، خصوصاً بعد التحولات التي عرفتها سلاسل الإمداد العالمية خلال السنوات الأخيرة. ويمنح موقع المغرب القريب من أوروبا والمنفتح على إفريقيا فرصاً إضافية في هذا المجال.
ومن المنتظر أن يظل تطوير الصناعة الوطنية وتقوية الإدماج المحلي من بين أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة، بالنظر إلى دورها في خلق القيمة المضافة، وتوسيع قاعدة التصدير، وتعزيز مكانة المغرب في التجارة العالمية.


