كشفت معطيات إسبانية حديثة عن حضور مغربي وازن في جهة Castilla y León، بعدما تصدر المغاربة قائمة الأجانب الحاصلين على تراخيص إقامة بالجهة، بعدد بلغ 27.865 شخصاً، وفق ما نشرته صحيفة El Español الإسبانية، اليوم الأحد 14 يونيو 2026.

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن بيانات المرصد الدائم للهجرة التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة بإسبانيا، أن عدد الأجانب المقيمين بشكل قانوني في جهة Castilla y León بلغ 245.626 شخصاً مع نهاية الربع الأول من سنة 2026.

وسجلت الجهة، خلال الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2026، وصول حوالي 5680 مهاجراً نظامياً جديداً، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بنهاية سنة 2025.

وتظهر المعطيات ذاتها أن المغاربة يأتون في صدارة الجنسيات الأجنبية الحاصلة على تراخيص إقامة في Castilla y León، متقدمين على الكولومبيين والفنزويليين والبيروفيين والأوكرانيين، الذين يشكلون بدورهم جزءاً مهماً من خريطة الهجرة النظامية بالجهة.

ويعكس هذا الرقم اتساع حضور الجالية المغربية في مختلف الجهات الإسبانية، ليس فقط في المدن الساحلية الكبرى أو المناطق المعروفة تاريخياً باستقبال المهاجرين، بل أيضاً في الجهات الداخلية التي أصبحت تستقطب عدداً متزايداً من الأجانب المقيمين بصفة قانونية.

وتعد Castilla y León من الجهات الإسبانية التي تعرف، خلال السنوات الأخيرة، تحولات ديمغرافية واجتماعية مرتبطة بتزايد حضور المهاجرين، في سياق حاجة عدد من المناطق إلى اليد العاملة، واستقرار عائلات أجنبية في مدن وبلدات داخلية.

ويبرز الحضور المغربي في هذه الجهة امتداداً لمسار طويل من الهجرة المغربية نحو إسبانيا، حيث ظلت المملكة المغربية من بين أبرز بلدان المنشأ للجاليات الأجنبية المقيمة فوق التراب الإسباني، سواء من حيث الإقامة أو الاندماج في سوق الشغل والحياة الاجتماعية المحلية.

كما تعكس الأرقام الجديدة تنوع خريطة الجالية المغربية بإسبانيا، التي لم تعد محصورة في أقاليم محددة، بل أصبحت موزعة على جهات متعددة، بما في ذلك مناطق داخلية مثل Castilla y León، التي تسجل بدورها حضوراً متزايداً للمهاجرين الأجانب.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة لملف مغاربة العالم، بالنظر إلى ما تكشفه من تغير في أنماط الاستقرار داخل إسبانيا، ومن حضور مغربي مستمر في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بعدد من الجهات الإسبانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version