عرفت مدينة الحسيمة، أمس الجمعة، حالة استنفار صحي بعد تسجيل عشرات حالات التسمم الغذائي التي استدعت نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي من أجل تلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وحسب المعطيات المنشورة، بلغ عدد الحالات المسجلة 82 شخصاً، ظهرت عليهم أعراض مرتبطة بتسمم غذائي، من بينها الغثيان، والإسهال، وآلام معوية، بعد تناول وجبات من محل للوجبات السريعة وسط المدينة.
وشملت الحالات المصابة رجالاً ونساء، فيما غادرت أغلب الحالات المستشفى بعد تلقي العلاجات الضرورية، بينما تم الاحتفاظ بحالة طفلة تحت المراقبة الطبية، مع الإشارة إلى استقرار وضعها الصحي وفق المعطيات المتداولة.
وفور تسجيل الحادث، باشرت لجنة إقليمية مختلطة تضم السلطات المحلية ومصالح حفظ الصحة تحرياتها الميدانية، من أجل تحديد ظروف وملابسات الواقعة، والوقوف على مصدر التسمم المحتمل.
كما تقرر الإغلاق الاحترازي للمحل المعني، في انتظار نتائج التحاليل المخبرية التي ستجرى على عينات من المواد الغذائية واللحوم، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة وراء هذه الحالات.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة أهمية المراقبة الصحية لمحلات الوجبات السريعة، خاصة بالمدن التي تعرف إقبالاً متزايداً خلال فصل الصيف، وما يرافق ذلك من ارتفاع في الطلب على خدمات الإطعام السريع.
كما تبرز أهمية احترام شروط السلامة الصحية، وسلسلة التبريد، ونظافة فضاءات التحضير والتخزين، باعتبارها عناصر أساسية لحماية صحة المواطنين والحد من مخاطر التسممات الغذائية.
وتنتظر الساكنة ما ستكشفه نتائج التحقيقات والتحاليل المخبرية، في وقت تتواصل الدعوات إلى تشديد المراقبة على المحلات الغذائية، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع عدد الزوار بمدينة الحسيمة.
