حذّر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من تراجع ثقة المواطنين في العمل السياسي، معتبراً أن هذا التراجع يشكل أحد أبرز التحديات المطروحة أمام الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة.
وجاءت تصريحات لشكر خلال الملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبين والمنتخبات، المنعقد بمدينة بوزنيقة، بحضور عدد من المسؤولين الحزبيين والمنتخبين، في سياق استعدادات سياسية مرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن استعادة ثقة المواطنين تمر عبر تقوية العمل الميداني، وتعزيز التواصل مع الساكنة، والاهتمام بالملفات اليومية التي تشغل المواطنات والمواطنين على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
وشدد لشكر، وفق المعطيات المنشورة، على أهمية دور المنتخبين في الدفاع عن انتظارات المواطنين داخل المجالس المنتخبة، معتبراً أن العمل السياسي يجب أن يظل مرتبطاً بخدمة الصالح العام والوفاء بالالتزامات المرتبطة بالتدبير العمومي.
وتطرق المسؤول الحزبي، خلال كلمته، إلى استعدادات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشيراً إلى اعتماد منهجية تقوم على التشاور والتوافق في تدبير الترشيحات، مع مراعاة الخصوصيات المحلية والاجتماعية لعدد من الدوائر.
كما أبرز أن الحزب يواصل مشاوراته الداخلية من أجل الحسم في عدد من الترشيحات، في أفق الإعداد للاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أهمية الانضباط التنظيمي وتقوية الحضور الحزبي داخل مختلف المناطق.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سياسي يتسم بتزايد النقاش حول المشاركة الانتخابية وتجديد النخب المنتخبة، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وتسعى الأحزاب السياسية، خلال هذه المرحلة، إلى ترتيب أوضاعها الداخلية، وضبط لوائح مرشحيها، وتوسيع حضورها التنظيمي، استعداداً لمحطة انتخابية ينتظر أن تكون لها آثار مباشرة على المشهد السياسي الوطني.
ويعد موضوع الثقة في العمل السياسي من الملفات التي تحضر بقوة في الخطاب الحزبي، بالنظر إلى ارتباطه بنسبة المشاركة، وعلاقة المواطنين بالمؤسسات، وقدرة الأحزاب على تأطير الناخبين والتفاعل مع انتظاراتهم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version