أعادت معطيات جديدة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ملف الدعم الاجتماعي المباشر إلى الواجهة، بعدما كشفت عن اعتماد مقاربة تصنيفية للأسر المستفيدة، تقوم على تقسيمها إلى خمس مجموعات رئيسية، بهدف فهم أوضاعها المعيشية بدقة أكبر وتوجيه المواكبة حسب حاجيات كل فئة.

وحسب المعطيات المنشورة، فقد جرى تصنيف الأسر المستفيدة بناء على مؤشرات متعددة، من بينها الانتماء الترابي، والنوع الاجتماعي، والفئة العمرية، والحالة العائلية، وتركيبة الأسرة، ووضعية تمدرس الأطفال.

وتتصدر فئة “الأسر الناشئة” قائمة المستفيدين بأكثر من 1.2 مليون أسرة، وهي أسر شابة لها أطفال صغار وتواجه تحديات مرتبطة بتكاليف المعيشة، والتربية، وبناء الاستقرار الأسري.

وتأتي بعدها فئة “الأسر عند مفترق الطرق”، وهي أسر غالباً ما تواجه مرحلة انتقالية دقيقة بسبب ارتفاع متطلبات تعليم الأبناء وتكوينهم وإدماجهم في سوق الشغل.

كما تشمل التصنيفات فئة “رفقاء الدرب”، وهم أزواج متقدمون في السن، غالباً دون معاش تقاعدي أو دخل قار، إلى جانب فئة “العش الفارغ” التي تضم نساء مسنات يعشن في عزلة، وفئة “الأفراد دون معيل” الذين يعيشون بمفردهم في أوضاع اجتماعية هشة.

وتكمن أهمية هذه المعطيات في أنها تنقل النقاش حول الدعم الاجتماعي المباشر من سؤال عدد المستفيدين فقط، إلى سؤال أدق يتعلق بطبيعة الهشاشة، واختلاف حاجيات الأسر من منطقة إلى أخرى ومن فئة إلى أخرى.

ويراهن هذا التصنيف على جعل الدعم الاجتماعي أكثر ارتباطاً بالمواكبة والإدماج، بدل أن يبقى مجرد تحويل مالي شهري، خصوصاً بالنسبة للفئات التي يمكن مساعدتها على الاندماج المهني أو تحسين وضعيتها بشكل مستدام.

غير أن نجاح هذه المقاربة سيظل مرتبطاً بقدرة السياسات العمومية على تحويل الأرقام إلى تدخلات ملموسة، تضمن عدالة الاستهداف، وتحمي الفئات الأكثر هشاشة، وتفتح مسارات حقيقية للخروج من دائرة الفقر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version