حجزت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، ملف زينب الخروبي للتأمل، على أن يتم النطق بالحكم يوم 29 يونيو الجاري، بعد مناقشة القضية والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة العامة.

وتتابع الخروبي، المقيمة بفرنسا، بتهمة “التحريض على ارتكاب جنح عبر الوسائط الرقمية”، على خلفية منشورات مرتبطة بدعوة للتجمع أمام مقر سفارة المغرب في باريس، وفق ما أوضحه دفاعها خلال الجلسة.

والتمس فريق الدفاع براءة المتهمة، معتبراً أن الأفعال المنسوبة إليها لا تشكل تحريضاً على ارتكاب جنحة، وأن الدعوة إلى التظاهر، كما عرضها الدفاع، لا يمكن اعتبارها فعلاً مجرماً في حد ذاتها.

وأوضح محامو الخروبي أن المتابعة تستند إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تتعلق بدعوة إلى تجمع وجهتها حركة “جيل زد” في باريس، إضافة إلى توصيات وملصق مرتبط بالحركة، دون تحديد الجريمة أو المخالفة التي يقول الدفاع إنها تنسب إليها بشكل دقيق.

وبحسب معطيات الملف، كانت الخروبي قد أوقفت يوم 12 فبراير الماضي لدى وصولها إلى مطار مراكش، قبل أن يتم إطلاق سراحها بعد ساعات، مع متابعتها قضائياً في حالة سراح.

وقررت المحكمة مناقشة القضية في غياب المتهمة، بعد عدة تأجيلات سابقة، وهو إجراء يسمح به القانون في حالات محددة، وفق ما أوضحه دفاعها، الذي أشار إلى أن غيابها عن جلسات سابقة ارتبط بالتزامات مهنية.

من جهتها، التمست النيابة العامة الإدانة، معتبرة أن النشر عبر الإنترنت لا تحده الحدود الجغرافية، ومؤكدة في مرافعتها سلامة إجراءات المتابعة.

ويحظى هذا الملف بمتابعة خاصة بالنظر إلى ارتباطه بحرية التعبير الرقمي، وبالنقاش الدائر حول الحدود القانونية للنشر على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بدعوات إلى تجمعات أو احتجاجات خارج التراب الوطني.

كما يعكس الملف حساسية القضايا المرتبطة بالمضامين الرقمية، حيث أصبحت المنشورات والتدوينات والملصقات المنشورة على الإنترنت موضوعاً لمسارات قضائية، تبعاً لطبيعة مضمونها وسياق تداولها.

ومن المنتظر أن تكشف جلسة 29 يونيو عن المآل القضائي لهذا الملف، بعد أن انتهت مرحلة المناقشة ودخلت القضية مرحلة التأمل قبل صدور الحكم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version