وقّع المغرب والبرتغال اتفاقاً جديداً يتعلق بالاعتراف المتبادل برخص السياقة، في خطوة تحمل أهمية عملية لفائدة المغاربة المقيمين بالبرتغال، خصوصاً أولئك الذين كانوا يواجهون عراقيل عند استبدال رخصهم المغربية بنظيرتها البرتغالية.

وجرى توقيع الاتفاق بالرباط بين وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ووزير البنية التحتية والإسكان البرتغالي، ميغيل بينتو لوز، ضمن دينامية التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات النقل والتنقل الطرقي.

ويأتي الاتفاق الجديد لتحيين الإطار السابق الموقع سنة 2003، بعدما كشفت التجربة العملية عن صعوبات مرتبطة بمحدودية الاعتراف ببعض أصناف رخص السياقة المغربية لدى السلطات البرتغالية.

وكانت إحدى أبرز الإشكالات تتمثل في اقتصار الاستبدال على الصنف “ب”، دون باقي الأصناف، وهو ما تسبب في تعقيدات إدارية ومهنية لعدد من المغاربة المقيمين بالبرتغال، خاصة الذين ترتبط أنشطتهم اليومية أو المهنية باستعمال رخص من فئات أخرى.

وتكمن أهمية الاتفاق الجديد في أنه لا يعالج مسألة تقنية فقط، بل يمس جانباً مباشراً من حياة المغاربة المقيمين بالخارج، حيث ترتبط رخصة السياقة بالتنقل والعمل والاستقرار الإداري داخل بلد الإقامة.

كما يعكس هذا الاتفاق توجهاً نحو تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بمغاربة العالم، وتحيين الاتفاقيات القديمة بما ينسجم مع التحولات القانونية والتقنية التي عرفتها رخص السياقة في السنوات الأخيرة.

ومن شأن هذا المسار أن يفتح الباب أمام معالجة ملفات مشابهة في دول أخرى، خاصة أن الاعتراف المتبادل بالوثائق الإدارية يظل من القضايا العملية التي تؤثر بشكل مباشر على اندماج المغاربة المقيمين بالخارج وحماية مصالحهم اليومية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version