أفادت صحيفة The Economic Times الهندية بأن المغرب يرسخ موقعه كمنصة استراتيجية للصناعات الهندية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية، مستفيداً من بنيته الصناعية المتطورة وموقعه الجغرافي القريب من أوروبا وامتداده داخل القارة الإفريقية.
وأوضحت الصحيفة أن المغرب، الذي يعد من المزودين الرئيسيين للهند بالفوسفاط، يقدم فرصاً مهمة أمام الشركات الهندية العاملة في قطاعات السيارات والطيران والدفاع والصناعات التحويلية، في ظل التحولات التي تعرفها سلاسل الإنتاج والتوريد على المستوى الدولي.
وسلط التقرير الضوء على ميناء طنجة المتوسط باعتباره أحد أبرز عناصر الجاذبية الاقتصادية للمغرب، بالنظر إلى ارتباطه بأكثر من 180 ميناء حول العالم، وقدرته على تسهيل تدفق السلع والمكونات الصناعية نحو جنوب أوروبا في آجال قصيرة.
كما أبرزت الصحيفة أن المغرب أصبح أول مصدر للسيارات في إفريقيا، وأحد المراكز الصناعية الصاعدة عالمياً، بفضل استثمارات متواصلة في البنيات التحتية والمناطق الصناعية واللوجستيك واتفاقيات التبادل التجاري.
ويأتي هذا الاهتمام الهندي في سياق الدينامية الصناعية التي تعرفها المملكة، والتي جعلت من المغرب نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا، ومنصة إنتاج وتصدير نحو أسواق متعددة.
وتعزز هذه القراءة موقع المغرب داخل التحولات الجديدة للتجارة الدولية، حيث تبحث الشركات الكبرى عن مواقع أكثر قرباً من الأسواق المستهدفة، وأكثر قدرة على ضمان استقرار سلاسل التوريد وتنافسية الإنتاج.
ويرى متابعون أن هذا التوجه قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي بين المغرب والهند، خاصة في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، وفي المشاريع المرتبطة بالسيارات والطيران والتكنولوجيا الخضراء واللوجستيك.
