يعتزم المغرب تعبئة استثمارات تناهز 16 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار مخطط جديد لتعزيز قدراته في مجال الطاقات المتجددة وتسريع الانتقال الطاقي الوطني.
وحسب معطيات أوردتها منصة Zawya Projects، استناداً إلى تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، فإن هذه الاستثمارات ستوجه لإضافة قرابة 16 جيغاواط من القدرات الجديدة في الطاقة الشمسية ومصادر متجددة أخرى إلى الشبكة الوطنية.
وأكدت بنعلي أن حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي للمغرب تجاوزت رسمياً 45 في المائة، معتبرة أن هذه النسبة مرشحة للارتفاع بشكل مهم خلال السنوات المقبلة، مع دخول مشاريع جديدة مرحلة البرمجة أو الإنجاز.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المملكة إلى تعزيز أمنها الطاقي، وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني عبر طاقة أنظف وأكثر استدامة.
كما تعمل الوزارة على إصلاحات مرتبطة بالاستهلاك الذاتي والطاقة اللامركزية، بما يسمح للأفراد والفاعلين الاقتصاديين بإنتاج الكهرباء النظيفة، واستغلال الفائض داخل الشبكة الوطنية وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وتكتسي هذه الاستثمارات أهمية خاصة في ظل تزايد الطلب الوطني على الكهرباء، وارتفاع الرهانات المرتبطة بجاذبية المغرب في الصناعات الخضراء، خاصة في قطاعات السيارات، الهيدروجين الأخضر، والأسمدة منخفضة الكربون.
ويراهن المغرب، من خلال هذا المسار، على ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي في مجال الطاقات المتجددة، وتحويل الانتقال الطاقي من خيار بيئي إلى رافعة اقتصادية وصناعية قادرة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص جديدة للنمو.
