دخل ملف غاز البوتان في المغرب مرحلة تنظيمية جديدة، بعد قرار حكومي يقضي بمراجعة جزء من الهوامش المؤطرة لسلسلة التوزيع، دون أن ينعكس ذلك على السعر النهائي الذي تؤديه الأسر عند اقتناء القنينة.
ويأتي القرار بعد أسابيع من التوتر بين الحكومة ومهنيي توزيع الغاز، الذين عبروا عن مطالب مرتبطة بارتفاع تكاليف النقل والصيانة واليد العاملة، في وقت يظل فيه سعر غاز البوتان من الملفات الاجتماعية الحساسة بسبب ارتباطه المباشر بالقدرة الشرائية للمغاربة.
وحسب المعطيات المنشورة، فإن المراجعة همت أساساً هامش المودعين، مع رفعه بـ30 درهماً للطن، بينما لم تعرف هوامش الموزعين وبائعي التقسيط تغييراً مماثلاً. وتبقى القنينة المنزلية خاضعة لنظام سعر مؤطر، ما يعني أن الأسر لن تتحمل زيادة مباشرة في السعر.
وتبرز أهمية هذا القرار في كونه يحاول التوفيق بين مطلب استقرار الأسعار بالنسبة للمستهلك، ومطلب المهنيين بمراجعة هوامش ظلت مؤطرة منذ سنوات، وسط ارتفاع تكاليف الاستغلال داخل سلسلة التوزيع.
ويرتقب أن يواصل الملف إثارة النقاش، خصوصاً أن مهنيين يعتبرون المراجعة خطوة أولى فقط، في حين تظل الحكومة مطالبة بضمان استقرار التموين وحماية القدرة الشرائية، دون ترك القطاع أمام توترات قد تنعكس على سوق مادة أساسية في الحياة اليومية للمغاربة.


