أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش حكماً يقضي بعزل أربعة أعضاء من مجلس جماعة تسلطانت، في قرار أعاد ملف التعمير ورخص البناء إلى صدارة النقاش المحلي بجهة مراكش آسفي.
وبحسب المعطيات المتداولة، شمل الحكم عدداً من أعضاء المجلس الجماعي، من بينهم الرئيسة السابقة للمجلس، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذا القرار وفقاً للمقتضيات القانونية المعمول بها.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية قطاع التعمير داخل الجماعات المحيطة بمدينة مراكش، حيث يُعد منح رخص البناء من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بترسيخ الثقة في المؤسسات المحلية، وتعزيز مبادئ الحكامة الترابية، وضمان حماية المجال العمراني من مظاهر البناء غير المنظم.
ولا تقتصر تداعيات مثل هذه الأحكام على الأطراف المعنية مباشرة، بل تمتد لتشمل صورة التدبير الجماعي ومدى فعالية آليات الرقابة على قرارات المجالس المنتخبة، لاسيما في المناطق التي تشهد نمواً عمرانياً وديمغرافياً متسارعاً.
وتُعد جماعة تسلطانت، بحكم موقعها الاستراتيجي المجاور لمدينة مراكش، من بين الجماعات التي تواجه تحديات تنموية وعمرانية متشابكة، ما يجعل الملفات المرتبطة بالتعمير ورخص البناء محل متابعة واهتمام من قبل الساكنة والفاعلين المحليين.
ويفتح هذا الحكم المجال أمام نقاش أوسع بشأن تعزيز الشفافية في تدبير ومنح الرخص، وتوضيح معايير التخطيط والتدبير العمراني، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعات الترابية، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المحلية وترسيخ أسس الحكامة الجيدة.
