عاد ملف مراقبة الصادرات الفلاحية المغربية نحو السوق الأوروبية إلى الواجهة، بعد ظهور إشعار في نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع للمفوضية الأوروبية، يتعلق ببقايا مبيدات في شحنة من الخضر قادمة من المغرب.
وحسب معطيات منشورة على منصة RASFF الأوروبية، فإن الإشعار، الصادر بتاريخ 28 يناير 2026 تحت مرجع 2026.0701، يتعلق برصد بقايا مادتي chlorpyrifos وdithiocarbamates في شحنة من خضر جذرية تعرف باسم parsnips، مصدرها المغرب.
ويعد نظام RASFF آلية أوروبية لتبادل التنبيهات بين الدول الأعضاء بشأن المخاطر المرتبطة بالأغذية والأعلاف، حيث يتم من خلاله إشعار السلطات المختصة بالحالات التي تستدعي المراقبة أو التدخل، وفق طبيعة كل ملف.
ولا يعني هذا النوع من الإشعارات، من الناحية التقنية، وجود خطر عام يهم جميع المنتجات القادمة من بلد معين، بل يرتبط عادة بشحنة محددة أو حالة بعينها، بناء على نتائج المراقبة والتحاليل التي تجريها السلطات المختصة داخل الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الإشعار في وقت تحظى فيه الصادرات الفلاحية المغربية نحو السوق الأوروبية بأهمية اقتصادية كبيرة، خاصة أن عدداً من المنتجات الفلاحية المغربية تعرف حضوراً متزايداً داخل أسواق الاتحاد الأوروبي.
كما تعرف دول أوروبية، من بينها إسبانيا وفرنسا، نقاشاً متواصلاً حول شروط مراقبة المنتجات الفلاحية المستوردة، ومدى احترامها للمعايير الصحية المعتمدة داخل السوق الأوروبية، خصوصاً في ما يتعلق ببقايا المبيدات والحدود القصوى المسموح بها.
ويعيد هذا الملف طرح موضوع المراقبة القبلية للمنتجات الفلاحية الموجهة للتصدير، سواء على مستوى الضيعات أو محطات التلفيف أو مسالك التصدير، بما يضمن احترام المعايير الصحية المطلوبة وحماية صورة المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية.
كما يبرز الإشعار أهمية تتبع جودة المنتجات الفلاحية، سواء تلك الموجهة إلى التصدير أو المعروضة في السوق الداخلي، في ظل تزايد اهتمام المستهلكين بمعايير السلامة الصحية وجودة الخضر والفواكه المعروضة للاستهلاك.


