سلطت صورة فضائية التقطتها مهمة Copernicus Sentinel-2 التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية الضوء على منطقة ورزازات، من خلال مشهد يظهر تبايناً واضحاً بين المجالات الجافة والغطاء النباتي المحيط بالواحات والمجاري المائية.
ونقل موقع Vozpópuli الإسباني، اليوم 14 يونيو 2026، معطيات حول الصورة التي التقطت في يناير 2026، حيث بدت مساحات واسعة باللون الأحمر وسط مجال شبه صحراوي، في مشهد قد يبدو للوهلة الأولى غير مألوف.
وتوضح وكالة الفضاء الأوروبية أن الأمر يتعلق بصورة معالجة بالألوان الكاذبة، تعتمد على قناة الأشعة تحت الحمراء القريبة، وهي تقنية تسمح بإبراز الغطاء النباتي بشكل أوضح، إذ تظهر النباتات السليمة باللون الأحمر القوي بسبب انعكاسها للأشعة تحت الحمراء.
وتظهر الصورة مناطق نباتية على طول المجاري المائية والحقول الزراعية المحيطة بورزازات، خاصة أن الصورة التقطت خلال شهر يناير، الذي يندرج ضمن الفترة الرطبة بالمنطقة، حيث تكون الأودية والروافد الموسمية أكثر وضوحاً.
كما تبرز الصورة سد المنصور الذهبي، الواقع على مقربة من ورزازات، والذي يظهر في الصورة بلون داكن، إلى جانب عدد من الروافد والمجاري المائية المرتبطة بوادي درعة، أحد أطول الأودية في المغرب.
وبحسب وكالة الفضاء الأوروبية، تظهر مدينة ورزازات شمال واحدة من أكبر المناطق النباتية المرصودة في الصورة، وهي المدينة المعروفة بموقعها الجغرافي وبحضورها في عدد من الإنتاجات السينمائية الدولية، بفضل طبيعتها الصحراوية ومعالمها المعمارية.
وتكشف الصورة كذلك عن مركب نور للطاقة الشمسية، الواقع على بعد كيلومترات شمال ورزازات، والذي يعد من أبرز المشاريع الطاقية بالمغرب، ويمتد على مساحة تفوق 3000 هكتار.
ويضم مركب نور ورزازات عدة وحدات للطاقة الشمسية، وتبلغ قدرته الإجمالية نحو 580 ميغاواط، ما جعله واحداً من المشاريع الكبرى المرتبطة بالطاقات المتجددة في المملكة.
وتقدم هذه الصورة الفضائية مشهداً يجمع بين الواحات والمجاري المائية والسدود والطاقة الشمسية، في منطقة تعد من أبرز واجهات الجنوب الشرقي المغربي، حيث تتجاور الأنشطة الفلاحية الواحية مع المشاريع الطاقية الكبرى.


