بقلم: إدارة الموقع
حوّل الكاتب والباحث المغربي إدريس الكنبوري الزيادات الأخيرة في أسعار الغازوال إلى مادة لسخرية سياسية لاذعة، مستحضراً مصطلحات من التجربة الشيوعية السوفياتية ليصف ما يعتبره اختلالاً في توزيع الأرباح والأعباء بين شركات المحروقات والمواطنين، قبل أن يطلق عبارته الأكثر حدة «المغاربة هم الحزب الشيوعي»، معتبراً أن كبار الفاعلين الاقتصاديين يقتسمون الأرباح، بينما تتحمل فئات واسعة من المجتمع كلفة ارتفاع الأسعار والسياسات الاقتصادية المتعاقبة.
واختار الكنبوري، في تدوينة منسوبة إليه على موقع فيسبوك، وصف أصحاب شركات المحروقات بـ«الكولخوز الكبير»، في تشبيه ساخر ربط من خلاله بين الزيادة الجديدة التي تراوحت بين 50 سنتيماً ودرهم للتر، وبين الخطاب الحكومي المتعلق بحماية القدرة الشرائية والدولة الاجتماعية، موجهاً انتقاداته أيضاً إلى سياسة تحرير الأسعار وطريقة توزيع أعباء الدعم بين الفئات الاجتماعية.
وجاءت هذه الانتقادات عقب دخول مراجعة جديدة لأسعار الوقود حيز التنفيذ يوم الأحد فاتح نونبر 2026، رفعت سعر الغازوال إلى مستويات تقترب من 17 درهماً في بعض المحطات، بينما سجل البنزين الممتاز انخفاضات متفاوتة بين الموزعين، وفق المعطيات المهنية التي نشرتها وسائل إعلام مغربية.
ويستند عرض مواقف الكنبوري في هذا المقال إلى نص التدوينة المتاح للتحرير، فيما جرى التحقق بصورة مستقلة من الزيادات الأخيرة ومن وثائق المؤسسات المختصة بسوق المحروقات، دون التوصل إلى رابط مباشر يتيح مطابقة جميع الاقتباسات مع المنشور الأصلي.
الكنبوري يهاجم زيادات المحروقات ويسخر من استرجاع 20 سنتيماً
استهل الكنبوري انتقاداته بالحديث عن البرنامج الحكومي الجديد، معتبراً أن الحبر الذي كتب به لم يجف بعد حتى فوجئ المغاربة بزيادات جديدة في أسعار المحروقات تتراوح بين نصف درهم ودرهم، في إشارة إلى الفجوة التي يراها بين التعهدات الاجتماعية وتطور أسعار الوقود.
واستحضر الكاتب انخفاضاً سابقاً لم يتجاوز 20 سنتيماً للتر، قبل أن يسخر من عودة الأسعار إلى الارتفاع، معتبراً أن شركات المحروقات استعادت ما خفضته مضاعفاً، وكأن المبلغ الذي استفاد منه المستهلكون كان ديناً يتعين استرجاعه بفوائد.
وكتب، بحسب النص المنسوب إليه، أن أصحاب الشركات قرروا استرجاع تلك السنتيمات «كأنها كانت ديوناً للمغاربة استرجعوها منهم بفائدة أعلى»، وهي عبارة تعكس موقفه النقدي ولا تثبت وجود آلية فعلية لاسترجاع مبالغ من المستهلكين.
وتؤكد المعطيات الصحفية أن الزيادة التي دخلت حيز التنفيذ يوم فاتح نونبر بلغت نحو 50 سنتيماً لدى بعض الموزعين، مقابل درهم كامل لدى آخرين، بعد تراجع محدود سجلته أسعار الغازوال خلال النصف الثاني من أكتوبر.
ونقلت هسبريس عن مصدر مهني من الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود أن هذا التفاوت بين الشركات أثار استغراب المهنيين، خصوصاً أن الفارق بين مقدار الزيادتين بلغ نصف درهم للتر الواحد.
تغطية صحفية | هسبريس، تفاصيل زيادات الغازوال وتفاوت التسعيرة بين الشركات، 31 أكتوبر 2026
وتعني زيادة درهم واحد أن تعبئة خزان بسعة 50 لتراً أصبحت تكلف 50 درهماً إضافياً مقارنة بالسعر السابق لدى الموزع نفسه، بينما تبلغ الكلفة الإضافية 25 درهماً إذا اقتصرت الزيادة على نصف درهم للتر.
وكان موقع MarocActu24 قد تناول هذه التطورات في تقرير نشر يوم 2 نونبر، ربط فيه الزيادة الجديدة بالتعهدات الحكومية المتعلقة بحماية القدرة الشرائية، مع توضيح اختلاف الأسعار حسب الشركات والمحطات، وعدم وجود سعر موحد للغازوال في جميع مناطق المملكة.
اقرأ أيضاً | 13 يوماً بعد وعود المنصوري.. الغازوال يقفز حتى درهم للتر ويضع حماية القدرة الشرائية أمام أول اختبار!
ولم يقتصر انتقاد الكنبوري على مقدار الزيادة، إذ تساءل عن سبب استمرار المواطنين في استعمال سياراتهم رغم ارتفاع أسعار الوقود، ولماذا لا يتفقون على تركها مركونة والاعتماد على النقل الجماعي، مستغرباً ما وصفه بقدرتهم الكبيرة على التحمل.
ويحمل هذا التساؤل طابعاً احتجاجياً ساخراً أكثر منه اقتراحاً عملياً لتدبير النقل، خصوصاً أن إمكانية الاستغناء عن السيارة الخاصة تختلف بحسب توفر النقل العمومي وطبيعة العمل ومكان السكن والالتزامات اليومية للأسر.
«أين ينتهي الزبون وأين يبدأ المواطن؟».. الدولة الاجتماعية في مرمى الانتقادات
انتقل الكنبوري من أسعار الوقود إلى انتقاد التصور الحكومي للدولة الاجتماعية، معتبراً أن استمرار الزيادات يضع هذا الشعار أمام تناقض بين حماية الفئات المستفيدة من الدعم واستمرار الضغوط الاقتصادية على بقية المواطنين.
واستعمل عبارة «لا نعرف أين ينتهي الزبون وأين يبدأ المواطن»، ليختزل بها اعتراضه على علاقة الدولة بالمستهلك، وعلى ما يراه تغليباً لمنطق السوق والأعباء المالية على البعد الاجتماعي في السياسات العمومية.
وذهب أبعد من ذلك عندما اعتبر أن الحكومة تتحدث باستمرار عن الدعم الاجتماعي الموجه إلى الفئات محدودة الدخل، لكنها، وفق تقديره، لا تمنح الاهتمام نفسه للطبقات الأخرى التي تواجه ارتفاع تكاليف المعيشة دون أن تستفيد بالضرورة من برامج الدعم المباشر.
وكتب في انتقاد شديد اللهجة أن «الحكومة(اقرأ: الدولة) تتحدث عن الدعم الاجتماعي للطبقات الدنيا لكنها تدهس باقي الطبقات»، معتبراً أن الطبقة الوسطى أصبحت تتحمل جزءاً من كلفة السياسات الاجتماعية بصورة غير مباشرة، بينما تتولى الحكومة توزيع الدعم.
ويعبر هذا الكلام عن قراءة سياسية واقتصادية للكنبوري، ولا يمثل نتيجة دراسة محاسبية تحدد بدقة مقدار مساهمة الطبقة الوسطى في تمويل الدعم الاجتماعي أو ما تحصل عليه مختلف الفئات من منافع وخدمات عمومية.
فالبرامج الاجتماعية تمول من موارد الميزانية العامة وفق الترتيبات القانونية المعتمدة، ويحتاج تحديد العبء الحقيقي الذي تتحمله كل فئة إلى دراسة توزيع الضرائب والإنفاق العمومي وأثرهما على دخل الأسر، وليس الاكتفاء بالمقارنة بين المستفيدين من الدعم وغير المستفيدين.
وتتقاطع انتقادات الكنبوري مع مواقف سابقة عبّر عنها بشأن آليات استهداف الدعم الاجتماعي، بعدما انتقد في تدوينة تناولتها صحيفة هوية بريس يوم 29 أكتوبر المؤشر المعتمد لتحديد الأسر المستحقة، وتساءل عن سبب التدقيق في الوضع الاقتصادي للمستفيدين مقابل ما يراه ضعفاً في النقاش حول أرباح شركات المحروقات الكبرى.
تغطية صحفية | هوية بريس، تصريحات الكنبوري حول مؤشر الدعم المباشر وصندوق المقاصة، 29 أكتوبر 2026
ويظل الخلاف بشأن استهداف الدعم مختلفاً عن تحديد أسعار الوقود، وإن كان الكنبوري يجمع بينهما في انتقاده لما يعتبره عدم توازن في توزيع الأعباء الاقتصادية بين فئات المجتمع.
«الكولخوز الكبير».. حين يصبح أصحاب شركات المحروقات عنواناً للسخرية
استعار الكنبوري مصطلحي «الكولخوز» و«السوفخوز» من التجربة السوفياتية، بعدما انتقد استعمالهما في النقاش البرلماني، معتبراً أن بعض من يستحضرون هذه المفاهيم لا يدركون دلالاتهما التاريخية.
ويشير مصطلح «الكولخوز» إلى المزرعة الجماعية في النظام السوفياتي، حيث ينخرط الأعضاء في إنتاج زراعي مشترك ضمن نظام تعاوني خاضع للإطار الاقتصادي والسياسي السائد، بينما يشير «السوفخوز» إلى المزرعة المملوكة للدولة التي يعمل فيها الأجراء مقابل أجور.
ويختلف النظامان من حيث الملكية والتنظيم وعلاقة العاملين بالمؤسسة، لذلك لا يصح وصفهما معاً بأنهما مجرد ضيعات يملكها الحزب الشيوعي ويتقاسم الفلاحون أرباحها بالطريقة نفسها.
لكن الكنبوري لم يستحضر المصطلحين لشرح الاقتصاد السوفياتي، بل لقلب دلالتهما في تشبيه ساخر بالواقع المغربي، معتبراً أن التجمعات الاقتصادية الكبرى أصبحت، في تصوره، تستفيد من الأرباح، بينما يتحمل المواطنون الأعباء.
وجاءت عبارته المركزية «المغاربة هم الحزب الشيوعي» ضمن هذا التشبيه، قبل أن يضيف أن «الكولخوز الكبير اليوم أصبح يتكون من أصحاب شركات المحروقات»، في انتقاد لطريقة توزيع المنافع والتكاليف داخل السوق.
ويستهدف التشبيه، في جوهره، ما يعتبره الكنبوري عدم تكافؤ بين قدرة الفاعلين الاقتصاديين الكبار على تحقيق الأرباح وقدرة المواطنين على تحمل تقلبات أسعار الوقود، دون أن يقدم النص المتاح بيانات مالية حديثة تحدد الأرباح التي حققتها كل شركة خلال نونبر 2026.
ولا يكفي ارتفاع الأسعار لإثبات ارتفاع أرباح جميع الشركات بالنسبة نفسها، لأن النتيجة المالية تتأثر أيضاً بكلفة المشتريات الدولية والنقل والتخزين وسعر الصرف والمبيعات والضرائب والمصاريف التشغيلية.
مجلس المنافسة سبق أن فرض تسوية بمليار و840 مليون درهم
لا ينفصل الجدل بشأن شركات المحروقات عن ملف المنافسة الذي سبق أن فتحه مجلس المنافسة المغربي، وانتهى في نونبر 2023 بالمصادقة على اتفاقات صلح مع تسع شركات عاملة في أسواق التموين والتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، إلى جانب منظمتها المهنية.
وبلغت قيمة التسوية التصالحية الإجمالية ملياراً و840 مليوناً و410 آلاف و426 درهماً، وفق بلاغ رسمي أصدره المجلس عقب انتهاء المسطرة، وتضمنت الاتفاقات التزامات سلوكية لتحسين المنافسة والوقاية من الممارسات المنافية لها.
وشملت الالتزامات توفير بيانات دورية تسمح بتتبع المشتريات والمبيعات والمخزون والأسعار، إضافة إلى برامج للامتثال لقانون المنافسة، مع إخضاع تنفيذ هذه الالتزامات لمراقبة المجلس.
المصدر الرسمي | مجلس المنافسة، بلاغ اتفاقات الصلح مع شركات المحروقات، 23 نونبر 2023
ويمثل هذا القرار واقعة رقابية موثقة تتعلق بمسطرة سابقة، لكنه لا يثبت أن الزيادات التي دخلت حيز التنفيذ يوم فاتح نونبر 2026 نتجت عن اتفاق جديد بين الشركات أو عن ممارسة غير قانونية.
وكان مجلس المنافسة قد أعلن يوم 27 مارس 2026 تعزيز آليات مراقبة سوق المحروقات، والانتقال استثنائياً إلى تتبع شهري لأسعار الغازوال والبنزين، بدلاً من التتبع الفصلي، في ظل الاضطرابات الدولية التي أثرت في أسعار المنتجات البترولية.
وأكد المجلس أن تغيرات الأسعار الدولية ينبغي أن تنتقل إلى السوق الوطنية بصورة متناسبة وداخل آجال معقولة، مع مراعاة تكاليف التزود والتخزين، مشدداً على مواصلة مراقبة أي مؤشرات على التنسيق بين الفاعلين أو الزيادات غير المبررة في هوامش الربح.
المصدر الرسمي | مجلس المنافسة المغربي، بلاغ تعزيز مراقبة أسعار المحروقات بتاريخ 27 مارس 2026
وتوضح المذكرات التي أصدرها المجلس خلال سنة 2026 أن انتقال تغيرات الأسعار الدولية إلى محطات الوقود لم يكن متماثلاً دائماً بين الغازوال والبنزين، كما اختلف بحسب الفترات والموزعين، دون أن تعني هذه الفوارق وحدها ثبوت مخالفة لقانون المنافسة.
تحرير الأسعار وصندوق المقاصة.. الكنبوري يعيد فتح ملف 2015
خصص الكنبوري جزءاً من انتقاداته لمسار تحرير أسعار المحروقات، معتبراً أن المواطنين ظلوا لسنوات يتحملون نتائج هذا الاختيار الاقتصادي، دون أن يؤدي تعاقب الحكومات إلى العودة للنظام السابق.
ووصف تحرير الأسعار وإلغاء دعم المحروقات عبر صندوق المقاصة بصورة ساخرة باعتباره «لقاحاً» يتلقاه المغاربة باستمرار، قبل أن يختتم تدوينته بتشبيههم بأشخاص مدوا أذرعهم إلى الممرض لتلقي جرعات جديدة، بدلاً من مساءلة الاختيارات التي أدت إلى الوضع القائم.
واستعمل الكاتب مدة خمسة عشر عاماً في توصيف هذا المسار، لكن التحرير الكامل لأسعار الغازوال والبنزين بدأ في دجنبر 2015، أي قبل نحو إحدى عشرة سنة من نونبر 2026، بعد مراحل سابقة لإصلاح الدعم والتسعير، ولذلك لا ينبغي اعتبار المدة التي استعملها تاريخاً دقيقاً لبداية التحرير الكامل.
وتبين وثائق وزارة الاقتصاد والمالية أن أسعار المحروقات خضعت خلال سنة 2015 لنظام المصادقة على الأسعار، قبل الانتقال إلى التحرير، بينما تواصل الدولة دعم غاز البوتان ضمن منظومة المقاصة.
المصدر الرسمي | وزارة الاقتصاد والمالية، نظام المصادقة على أسعار المحروقات خلال سنة 2015
وينصب اعتراض الكنبوري على استمرار السياسة نفسها رغم تعاقب الحكومات، معتبراً أن النقاش بشأن حماية المواطنين ينبغي ألا يقتصر على حجم الدعم المباشر، بل يجب أن يشمل أيضاً أسعار المواد الأساسية والوقود وتوزيع الأعباء بين الفاعلين الاقتصاديين.
ويستحضر هذا السجال اختيارات تتعلق بتمويل الدعم وضبط الأسعار والضرائب المفروضة على المحروقات، وهي ملفات تختلف من حيث أدواتها القانونية والمالية، ولا يمكن تقييم نتائجها من خلال سعر اللتر وحده.
وكان MarocActu24 قد نشر تقريراً حول النفقات الجبائية المرتبطة بالمحروقات، موضحاً أن الكلفة السنوية التقديرية للمعاملة المخفضة للضريبة على القيمة المضافة ستبلغ، وفق توقعات مشروع مالية 2027، نحو 10.038 مليارات درهم بحلول سنة 2030، دون أن يعني ذلك تحويلاً نقدياً بهذا المبلغ إلى شركات التوزيع.
اقرأ أيضاً | ألف مليار سنتيم سنوياً كلفة تخفيض ضريبة المحروقات في أفق 2030.. أين نصيب المستهلك؟
وتتعلق هذه الأرقام بالكلفة التقديرية لتدبير ضريبي، وليس بحجم أرباح شركات المحروقات، كما لا تسمح وحدها بتحديد مقدار المنفعة التي تصل إلى المستهلك النهائي دون دراسة انتقال أثر الضريبة إلى أسعار البيع.
النفط يتراجع عالمياً.. لكن أسعار الغازوال لا تنخفض تلقائياً
تزامن الجدل الذي أثارته زيادات فاتح نونبر مع تحول حاد في الأسواق الدولية، بعدما أغلق خام برنت تداولات الاثنين 2 نونبر 2026 عند 104.77 دولارات للبرميل، بانخفاض بلغ 7.63 في المائة، وفق بيانات رويترز.
وجاء الهبوط وسط إشارات دبلوماسية بشأن إمكانية إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعد مرحلة من الارتفاعات المرتبطة بالمخاوف بشأن الإمدادات النفطية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وكان موقع MarocActu24 قد تناول هذا التطور في تقرير منفصل، موضحاً أن انخفاض سعر النفط الخام لا يؤدي تلقائياً إلى انخفاض مماثل وفوري في أسعار الغازوال بالمغرب، لأن السعر المحلي يتأثر بكلفة المنتجات المكررة المستوردة وأسعار الصرف والمخزون والضرائب وهوامش التوزيع.
اقرأ أيضاً | النفط يهوي 7.63% في يوم واحد.. إشارات تفاوض إيرانية تعيد أسعار الغازوال بالمغرب إلى الواجهة!
ويجعل هذا التراجع الدولي من الضروري متابعة الأسعار المرجعية للغازوال المكرر خلال الفترات المقبلة، ومقارنتها بالتعديلات التي ستعتمدها شركات التوزيع بالمغرب، بدلاً من استنتاج وجود تخفيض مستحق بقيمة محددة بناء على إغلاق جلسة واحدة في سوق النفط.
وتظل تصريحات الكنبوري موقفاً نقدياً من السياسة الاقتصادية والاجتماعية، استعمل فيه السخرية من المصطلحات السوفياتية للتعبير عن رفضه لما يعتبره تحميلاً للمواطنين كلفة الاختيارات الحكومية، بينما تسمح وثائق مجلس المنافسة بتقييم الجوانب المرتبطة بالأسعار والمنافسة على أساس بيانات قابلة للفحص.
أما مدى تأثير زيادات فاتح نونبر على الأرباح الفعلية للشركات، أو وجود ممارسات مخالفة لقواعد المنافسة خلال هذه المراجعة، فيحتاج إلى معطيات مالية ورقابية تخص الفترة والشركات المعنية، ولم يثبت بمجرد الارتفاع المسجل في محطات الوقود.


