إخطارات الأغذية المغربية في أوروبا بلغت 19 إخطاراً داخل نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف «RASFF»، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 9 شتنبر 2026، وفق فحص أجرته «CrashSiyasi» للنتائج المفلترة بحسب بلد المنشأ.
وتشمل القائمة منتجات من الخضر والفواكه والأسماك والأعشاب والحبوب، مع رصد مخاطر واختلالات تراوحت بين الرصاص والزئبق وبقايا المبيدات والسالمونيلا والنوروفيروس والطفيليات والسموم الفطرية، إضافة إلى اختلال التبريد وعدم التصريح بأحد مسببات الحساسية.
ويظهر تدقيق خانة تقييم الخطر أن تسعة إخطارات صُنفت «خطيرة»، وثلاثة أخرى «محتملة الخطورة»، لترتفع الحصيلة إلى 12 حالة من هاتين الفئتين.
أما الحالات المتبقية فتوزعت بين خمسة إخطارات مصنفة «خطراً محتملاً» وحالتين اعتُبرتا «غير خطيرتين».
المصدر الرسمي | نتائج RASFF المفلترة بحسب المغرب والفترة من فاتح يناير إلى 9 شتنبر 2026
إخطارات الأغذية المغربية في أوروبا: 12 حالة خطيرة أو محتملة الخطورة
من حيث طبيعة الإخطار، سجل النظام ستة إخطارات من فئة «الإنذار»، وأربع حالات رفض على الحدود، إلى جانب خمسة إخطارات معلوماتية تستدعي الانتباه وأربعة إخطارات معلوماتية للمتابعة.
ويختلف هذا التصنيف، المرتبط بطريقة التعامل مع الحالة، عن خانة تقييم مستوى الخطر.
وتضمنت الحالات التسع المصنفة «خطيرة» رصد السالمونيلا في إكليل الجبل، وبقايا مبيدات في الفلفل الحلو والفلفل الحار والجزر الأبيض، والرصاص في الزيتون الأخضر منزوع النوى، والزئبق في جراد البحر، وارتفاع الهيستامين فوق الحدود القانونية في شرائح السردين المجمدة.
وشملت الفئة نفسها وجود الأفلاتوكسين والأوكراتوكسين وبقايا مبيدات في الدخن، فضلاً عن عدم التصريح بوجود الخردل، باعتباره من مسببات الحساسية، في معكرونة من نوع «شعر الملاك».
أما الحالات الثلاث المصنفة «محتملة الخطورة»، فتعلقت برصد بكتيريا «Bacillus cereus» في إكليل الجبل الطازج، والنوروفيروس في توت العليق، وقلويدات البيروليزيدين في اللويزة القادمة من المغرب.
وتضمنت الحالات الخمس المصنفة «خطراً محتملاً» مبيد «سبيروكسامين» في الفاصوليا الخضراء، وإخطارين بشأن طفيليات «أنيساكيس» في الأسماك، وإخطاراً ثانياً عن الرصاص في الزيتون الأخضر، إلى جانب سوء ضبط درجة حرارة شحنة من الأنشوبة المجمدة.
وسُجلت حالتان مصنفتان «غير خطيرتين»، ترتبط الأولى برصد المادة المضافة «E224» في منتج من الأنشوبة، بينما تتعلق الثانية باستيراد شحنة من المنتجات السمكية من المغرب من دون إخضاعها للمراقبة الرسمية في المركز الحدودي.
ويعود أحدث إخطار إلى فاتح شتنبر 2026، عندما احتجزت السلطات الإسبانية رسمياً شحنة من الأنشوبة المجمدة من نوع «Engraulis encrasicolus» بسبب اختلال ضبط درجة الحرارة. وصُنفت الحالة «خطراً محتملاً» ورفضت الشحنة على الحدود.
وتؤكد بطاقة الإخطار أن المنتج لم يكن قد طُرح في الأسواق، وأن عدد الأشخاص المتأثرين المسجل في النظام يساوي صفراً، ما يعني أن الحالة تتعلق بشحنة أوقفت قبل وصولها إلى المستهلك.
أحدث إخطار | المرجع 2026.7694 بشأن الأنشوبة المجمدة
وتوضح المفوضية الأوروبية أن نظام «RASFF» أُحدث لتبادل المعلومات بسرعة بين سلطات سلامة الأغذية، بما يسمح باتخاذ إجراءات عاجلة عند رصد مخاطر مرتبطة بالسلسلة الغذائية. وتتيح نافذته العمومية الاطلاع على ملخصات الإخطارات، لكنها لا تكشف التفاصيل التجارية، مثل أسماء العلامات والشركات المعنية.
المصدر الرسمي | المفوضية الأوروبية: نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف
ولا تعني إخطارات الأغذية المغربية في أوروبا أن جميع الأغذية أو الصادرات الوطنية غير آمنة، كما أنها لا تمثل 19 حالة تسمم جماعي.، كما أنها لا تمثل 19 حالة تسمم جماعي.
فكل إخطار يرتبط بشحنة أو منتج وواقعة مراقبة محددة، بينما لا تقدم القاعدة عدد الشحنات المغربية الإجمالي أو عدد العينات التي خضعت للفحص، وبالتالي لا تسمح وحدها باحتساب نسبة وطنية لعدم المطابقة.
وكان «MarocActu24» قد تابع، في مادة سابقة، إخطاراً أوروبياً بشأن مبيدات في شحنة محددة من الخضر المغربية، مع التأكيد على ضرورة عدم تحويل واقعة مرتبطة بشحنة واحدة إلى حكم عام على باقي المنتجات الوطنية.
اقرأ أيضاً | إشعار أوروبي بشأن خضر مغربية يعيد ملف مراقبة الصادرات الفلاحية إلى الواجهة
وتزداد أهمية مراقبة سلامة الصادرات بالنظر إلى الوزن الاقتصادي للسوق الأوروبية، بعدما بلغت قيمة الخضر والفواكه المغربية داخل السوق الإسبانية نحو 950 مليون يورو خلال النصف الأول من سنة 2026.
اقرأ أيضاً | الخضر والفواكه المغربية.. 950 مليون يورو في 6 أشهر
ويؤكد الموقع الرسمي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن استيراد وتصدير المنتجات الغذائية يخضعان لمقتضيات القانون رقم 28.07، وأن التصديق الصحي على الصادرات يدخل ضمن مجالات المراقبة التي يشرف عليها المكتب.
المصدر الرسمي | أونسا: مراقبة الاستيراد والتصدير
ولا تقدم قاعدة RASFF جواباً حول نتائج التحقيقات التي أجرتها السلطات المغربية بعد كل إخطار، أو التدابير التصحيحية المتخذة داخل الضيعات والوحدات ومحطات التلفيف والتصبير المعنية.
لذلك تضع إخطارات الأغذية المغربية في أوروبا المكتب الوطني للسلامة الصحية ووزارة الفلاحة أمام مطلب نشر حصيلة مجمعة، توضح الحالات التي جرى التحقيق فيها، والإجراءات المتخذة لمنع تكرارها، من دون المساس بالمعطيات التجارية التي يحميها القانون.
فالرقم لا يشكل حكماً عاماً على المنتوج المغربي، لكنه ليس إحصاءً تجارياً عابراً أيضاً.
وحين تسجل 19 حالة في ما يزيد قليلاً على ثمانية أشهر، تشمل مخاطر كيميائية وميكروبيولوجية وطفيليات واختلالات في الحفظ، تصبح الشفافية في عرض نتائج التتبع جزءاً من حماية المستهلك وصورة الصادرات الوطنية معاً.


