دخل ترشح فوزي لقجع للانتخابات التشريعية منعطفاً جديداً، بعدما أفادت مصادر إعلامية متطابقة، الأحد 30 غشت 2026، بأن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قرر عدم خوض اقتراع 23 شتنبر بدائرة بركان، قبل ساعات من فتح الفترة القانونية لإيداع ملفات الترشيح.
وأكدت «Médias24»، نقلاً عن مصدر قريب من لقجع، أنه لن يكون مرشحاً في الانتخابات التشريعية المقبلة، موضحة أن القرار لا يعني ابتعاده عن الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، إذ يتجه إلى مواصلة دعم مرشحي الحزب والمشاركة في أنشطته السياسية والميدانية.
كما أورد «Le Desk»، استناداً إلى مصادر قريبة منه، أن لقجع اختار المساهمة في إعداد برنامج الحزب وحياته السياسية من دون خوض المنافسة على مقعد برلماني، مقدماً القرار باعتباره اختياراً شخصياً وليس إبعاداً له عن التنظيم.
ترشح فوزي لقجع.. من شبه محسوم إلى العدول عن السباق
وتكتسي المعطيات الجديدة أهمية خاصة لأن سيناريو ترشح فوزي لقجع في بركان كان قد اكتسب زخماً قوياً خلال الأيام القليلة الماضية.
ففي 27 غشت، نقلت جريدة «العمق المغربي» عن قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة أن لقجع سيكون وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة الانتخابية المحلية لإقليم بركان، وأن تقديمه بصورة رسمية سيكون خلال لقاء جهوي مرتقب يوم الخميس 3 شتنبر.
وفي اليوم التالي، نشرت «Le360» أن لقجع سيحل بمدينة بركان في التاريخ نفسه لتقديم ترشيحه للانتخابات وعقد أول تجمع سياسي له في المدينة تحت ألوان حزب الأصالة والمعاصرة.
وجعلت هذه المعطيات ترشحه يُعامل خلال الأيام الماضية باعتباره خياراً شبه محسوم، قبل أن تظهر الأحد معلومات جديدة تفيد باتخاذه قراراً مغايراً وعدم دخول المنافسة الانتخابية شخصياً.
ومن المهم التمييز هنا بين العدول عن خيار سياسي كان مرتقباً وبين سحب ترشيح مودع رسمياً، لأن الفترة القانونية لإيداع الترشيحات لم تكن قد بدأت بعد عند تداول المعطيات الجديدة.
🟦 المصدر | Médias24
أكدت الجريدة، نقلاً عن مصدر قريب من لقجع، أنه لن يكون مرشحاً في الانتخابات التشريعية وأنه سيواصل دعمه لحملة الحزب.
🟦 المصدر | Le Desk
نقل الموقع عن مصادر قريبة من لقجع اختياره مواصلة العمل داخل الحزب والمساهمة في برنامجه دون خوض الانتخابات شخصياً.
3 شتنبر كان موعداً مرتقباً لتقديم لقجع في بركان
ويعكس التطور الجديد سرعة تغير خريطة الترشيحات داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، إذ كان يوم 3 شتنبر مطروحاً خلال الأيام الأخيرة باعتباره موعداً لإعلان ترشح فوزي لقجع وتقديم مرشحي الحزب بالجهة.
وكانت «Le360» قد أفادت، في 28 غشت، بأن لقجع سيعقد تجمعاً سياسياً في بركان ويعلن منه دخوله السباق الانتخابي، بينما تحدثت مصادر حزبية لـ«العمق» قبل ذلك بيوم عن حسم خيار ترؤسه لائحة الحزب بالدائرة المحلية.
غير أن المعلومات المنشورة في 30 غشت غيرت هذا المسار قبل الدخول في المرحلة القانونية لإيداع الملفات، وهو ما يجعل دائرة بركان من الدوائر التي ستبقى تركيبتها النهائية محط ترقب مع بدء الأحزاب تقديم لوائحها.
🟦 المصدر | Le360
المادة المنشورة في 28 غشت كانت تفيد بأن لقجع سيقدم ترشيحه في بركان يوم 3 شتنبر.
لقجع مستمر في تحركات «البام»
ولا تعني المعطيات المتعلقة بعدم الترشح توقف لقجع عن نشاطه داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي التحق به رسمياً في يوليوز وأصبح عضواً في مكتبه السياسي.
فقد أعلن الموقع الرسمي للحزب، الأحد 30 غشت، عن محطة تواصلية مرتقبة بإقليم صفرو بحضور فوزي لقجع إلى جانب قيادة «البام»، ضمن سلسلة اللقاءات التي ينظمها الحزب استعداداً للانتخابات.
ويعزز ذلك المعطيات التي نقلتها المصادر القريبة من لقجع بشأن استمرار مشاركته في الحملة والعمل الحزبي رغم عدم دخوله السباق على مقعد في مجلس النواب.
وسبق لـMarocActu24 أن تابع الحضور السياسي المتزايد للقجع داخل الأصالة والمعاصرة، بعدما ربط خلال لقاء حزبي بتاونات رهانات المرحلة المقبلة ببناء ما سماه «مغرباً بسرعة واحدة» وتقليص الفوارق بين الجهات.
🟦 اقرأ أيضاً | لقجع يربط الحكومة المقبلة بخطاب «مغرب بسرعة واحدة»
القرار يسبق فتح باب الترشيحات بساعات
ويأتي التطور قبل بدء الفترة القانونية المخصصة لتقديم الترشيحات للانتخابات التشريعية، التي تفتح في الساعة الثامنة صباحاً من يوم الاثنين 31 غشت 2026.
وتستمر فترة تقديم ملفات الترشيح إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالاً من يوم الأربعاء 9 شتنبر، فيما يغلق الجزء الإلكتروني من المسطرة في منتصف نهار الثلاثاء 8 شتنبر.
وتفرض وزارة الداخلية المرور أولاً عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للتصريحات بالترشيح، قبل إيداع أصول الملفات لدى السلطات المختصة، وهو ما يجعل الساعات والأيام المقبلة مرحلة الحسم النهائي في لوائح الأحزاب.
اقرأ أيضاً | الداخلية تحدد مسطرة الترشيحات للانتخابات التشريعية 2026
لا بلاغ رسمي من لقجع أو الحزب حتى الآن
وحتى إعداد هذه المادة، لم ينشر فوزي لقجع عبر قناة رسمية، كما لم ينشر حزب الأصالة والمعاصرة على بوابته الرسمية، بلاغاً مستقلاً يعلن فيه قرار عدم الترشح بدائرة بركان أو يشرح أسبابه.
لذلك تظل معلومة عدم خوض الانتخابات مستندة إلى مصادر قريبة وحزبية نقلتها وسائل إعلام متعددة، في مقابل وجود مؤشرات رسمية على استمرار لقجع في أنشطة حزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة السابقة للاقتراع.
ويضع هذا التطور حداً، في حال تأكيده رسمياً، لواحد من أكثر ملفات الترشيح التي استقطبت الانتباه خلال الأسابيع الماضية، بعدما انتقل اسم لقجع في ظرف أيام من مرشح مرتقب لتصدر لائحة بركان إلى عضو في قيادة الحزب يشارك في الحملة من خارج المنافسة المباشرة على مقعد برلماني.


