Close Menu
marocactu24.commarocactu24.com
  • الرئيسية
  • أخبار المغرب
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • جهات
  • دولي
  • رياضة
  • رأي وتحليل
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام واتساب
الثلاثاء, أكتوبر 27
  • عن ماروك أكتي 24
  • لإلشهار
  • شروط الإستخدام
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
marocactu24.commarocactu24.com
  • الرئيسية
  • أخبار المغرب
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • جهات
  • دولي
  • رياضة
  • رأي وتحليل
marocactu24.commarocactu24.com
الرئيسية»جهات

21,829 هكتاراً لثلاثة مشاريع معدنية بجهة العيون.. من المستثمرون وما شروط تعبئة عقار الدولة؟

أكتوبر 26, 2026 - 13:53
شاركها فيسبوك تويتر واتساب لينكدإن
العقار العمومي بجهة العيون الساقية الحمراء وتعبئة 21829 هكتاراً لفائدة ثلاثة مشاريع معدنية خلال النصف الأول من 2026
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب البريد الإلكتروني

​بقلم: الباز عبدالإله

العقار العمومي بجهة العيون الساقية الحمراء يفتح ملفاً جديداً بشأن شروط تعبئة أراضي الدولة للاستثمار، بعدما كشفت وثيقة رسمية مرافقة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 تخصيص نحو 21 ألفاً و829 هكتاراً لثلاثة مشاريع معدنية خلال النصف الأول من سنة 2026، مقابل استثمارات متوقعة تناهز 302 مليون درهم وإحداث نحو 163 منصب شغل عند إنجاز المشاريع.

وتستحوذ هذه المشاريع الثلاثة وحدها على 99.9561 في المائة من مجموع المساحة العقارية التي جرت تعبئتها للاستثمار بالجهة خلال الفترة نفسها، بينما تتقاسم 18 مشروعاً آخر أقل من عشرة هكتارات.

وتكتسب هذه المعطيات أهميتها من حجم المساحة، الذي يعادل في مجموعه أكثر من 218 كيلومتراً مربعاً، دون أن يعني ذلك أن العقارات المعنية تشكل قطعة أرضية واحدة متصلة.

غير أن التقرير الرسمي لا يقدم أسماء الشركات أو المستثمرين الذين تقف وراءهم المشاريع المعدنية الثلاثة، ولا يحدد مواقع العقارات وإحداثياتها أو حصة كل مشروع من المساحة الإجمالية.

كما لا يكشف طبيعة العقود الفردية أو المقابل المالي لتعبئة الأراضي أو الالتزامات الاستثمارية والتشغيلية الخاصة بكل مشروع.

ولا تشكل هذه الثغرات المعلوماتية دليلاً على وقوع مخالفة قانونية، لكنها تحد من إمكانية تتبع العلاقة بين حجم العقار المعبأ والالتزامات المفترضة على المستثمرين، اعتماداً على الوثيقة المنشورة وحدها.

ويستند هذا التحقيق إلى تقرير «العقار العمومي المعبأ للاستثمار»، الذي نشرته وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية يوم 23 أكتوبر 2026، ضمن الوثائق المرافقة لمشروع قانون المالية رقم 60.26 لسنة 2027، مع إعادة احتساب المعطيات الواردة في الجداول والرسوم البيانية القطاعية والجهوية.

المصدر الرسمي | وزارة الاقتصاد والمالية – تقرير العقار العمومي المعبأ للاستثمار 2027، الصفحات 50 و58 و59 و60 و83

العقار العمومي بجهة العيون.. 99.96% من المساحة لثلاثة مشاريع

تكشف الجداول الرسمية أن جهة العيون الساقية الحمراء استفادت خلال النصف الأول من سنة 2026 من تعبئة مساحة دقيقة تبلغ 21 ألفاً و838 هكتاراً و58 آرًا و74 سنتياراً من الملك الخاص للدولة.

وتعادل هذه المساحة 21,838.5874 هكتاراً، خُصصت لدعم 21 مشروعاً استثمارياً، باستثمارات متوقعة تبلغ 449 مليوناً و20 ألف درهم، مع توقع إحداث 486 منصب شغل عند اكتمال المشاريع.

وتُمثل الجهة بذلك 93.43 في المائة من مجموع المساحة العقارية التي عبأتها الدولة للاستثمار في القطاعات الإنتاجية على المستوى الوطني خلال الفترة نفسها.

لكن حصتها من الاستثمارات المتوقعة لا تتجاوز 2.28 في المائة، مقابل 7.77 في المائة من فرص العمل المرتقبة.

ويكشف هذا التفاوت أن حصة الجهة من المساحة العقارية أكبر بكثير من حصتها من الاستثمارات والوظائف المتوقعة، دون أن يعني ذلك بالضرورة ضعف الجدوى الاقتصادية للمشاريع، لأن حاجيات الأراضي تختلف باختلاف طبيعة الأنشطة.

وتظهر المقارنة القطاعية أن ثلاثة مشاريع معدنية فقط تستحوذ على 99.9561 في المائة من مساحة الجهة.

وباحتساب هذه النسبة من المساحة الإجمالية الدقيقة، تبلغ حصة المشاريع المعدنية نحو 21 ألفاً و829 هكتاراً، بينما تتبقى حوالي 9.59 هكتارات موزعة على 18 مشروعاً في قطاعات أخرى.

وهكذا، تمثل المشاريع المعدنية نحو 14.3 في المائة من عدد المشاريع الموافق عليها بالجهة، لكنها تستحوذ على ما يقارب كامل المساحة المعبأة.

ولا يتيح هذا الحساب معرفة مساحة كل مشروع معدني على حدة، لأن التقرير يعرض المعطيات مجمعة بحسب القطاع ولا يقدم التوزيع الفردي للعقارات.

خمسة مشاريع معدنية وطنياً.. وثلاثة تستحوذ على معظم الأراضي

تعزز المقارنة الوطنية أهمية المعطيات المرتبطة بجهة العيون الساقية الحمراء.

فخلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، وافقت اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار على خمسة مشاريع معدنية بالمغرب، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 21 ألفاً و911 هكتاراً.

وتُمثل هذه المساحة 93.74 في المائة من مجموع العقارات التي عبأتها الدولة للاستثمار في القطاعات الإنتاجية وطنياً خلال الفترة نفسها، والبالغة نحو 23 ألفاً و374 هكتاراً.

ويبلغ الغلاف الاستثماري المتوقع للمشاريع المعدنية الخمسة 452 مليوناً و260 ألف درهم، مع توقع إحداث 1183 منصب شغل.

ومن بين المشاريع الخمسة، توجد ثلاثة بجهة العيون الساقية الحمراء، مقابل مشروع ببني ملال خنيفرة وآخر بمراكش آسفي.

وتستحوذ مشاريع العيون الثلاثة على 99.625 في المائة تقريباً من العقار المعبأ للقطاع المعدني على المستوى الوطني.

كما تستقطب 66.83 في المائة من الاستثمارات المعدنية المتوقعة، أي حوالي 302 مليون درهم.

أما على مستوى فرص الشغل، فلا تتجاوز حصة المشاريع الثلاثة 13.78 في المائة من مجموع الوظائف المنتظرة في القطاع المعدني وطنياً.

وباحتساب هذه النسبة من 1183 منصباً مرتقباً، يصل عدد الوظائف المتوقع إحداثها في المشاريع الثلاثة إلى نحو 163 منصباً.

ويعني ذلك أن المشاريع المعدنية الموجودة بالجهة تستحوذ على معظم الأراضي المعبأة وطنياً للقطاع، لكنها لا تستحوذ على الحصة نفسها من الاستثمارات أو الوظائف المنتظرة.

وهذا التفاوت يستدعي معرفة طبيعة الأنشطة الجيولوجية والمعدنية المبرمجة، وحاجياتها من الأراضي والتجهيزات، قبل إصدار أي تقييم بشأن نجاعة تعبئة هذه المساحات.

302 مليون درهم و163 وظيفة.. ماذا تكشف الحسابات؟

تسمح المعطيات القطاعية الواردة في التقرير بإجراء مقارنة إضافية بين المشاريع المعدنية الثلاثة والمشاريع الثمانية عشر الأخرى بجهة العيون الساقية الحمراء.

فمن أصل 449.02 مليون درهم تمثل الاستثمارات الإجمالية المتوقعة بالجهة، تستحوذ المشاريع المعدنية على نحو 67.32 في المائة.

وتعادل هذه النسبة حوالي 302.28 مليون درهم.

وفي المقابل، تبلغ الاستثمارات المتوقعة في المشاريع الثمانية عشر الأخرى نحو 146.74 مليون درهم، رغم أن المساحة المعبأة لها مجتمعة لا تتجاوز 9.59 هكتارات.

أما في ما يتعلق بالتشغيل، فيُنتظر أن توفر المشاريع المعدنية نحو 163 منصباً، مقابل 323 منصباً للمشاريع الأخرى.

وبقسمة المساحة المعدنية البالغة نحو 21 ألفاً و829 هكتاراً على عدد الوظائف المنتظرة، يقابل كل منصب شغل مرتقب نحو 134 هكتاراً من العقار المعبأ.

لكن هذا الرقم يمثل نسبة حسابية بين مؤشرين متوقعين، ولا يعني أن كل وظيفة تحتاج فعلياً إلى 134 هكتاراً أو أن تلك المساحة مخصصة لعامل واحد.

كما لا يسمح الرقم بالحكم على المردودية الاقتصادية أو المالية للمشاريع، لأن الاستثمار المعدني قد يرتبط بمساحات استكشاف واسعة أو تجهيزات ومنشآت تختلف جذرياً عن الأنشطة الخدمية والصناعية الأخرى.

وتحتاج المقارنة إلى مؤشرات إضافية تشمل طبيعة المعادن، وحجم الاحتياطيات القابلة للاستغلال، والقيمة الإنتاجية المنتظرة، والاستثمارات المنجزة فعلياً، والعائدات الجبائية، وفرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

ولا يتضمن التقرير هذه التفاصيل بالنسبة إلى المشاريع الثلاثة.

من هم المستثمرون الثلاثة؟

يمثل تحديد هوية حاملي المشاريع المعدنية الثلاثة أبرز الأسئلة التي لم تجب عنها الجداول والرسوم المنشورة.

فالتقرير يحدد عدد المشاريع والمساحة الإجمالية المعبأة والاستثمارات وفرص الشغل المتوقعة، لكنه لا يتضمن أسماء المقاولات أو الأشخاص المعنويين أصحاب الملفات الموافق عليها.

كما لا يوضح ما إذا كانت المشاريع الثلاثة تعود إلى مستثمرين مستقلين، أو إلى شركات ترتبط بمساهمين أو مجموعات اقتصادية مشتركة.

ويغيب أيضاً توزيع المساحات بين المشاريع، ما يمنع تحديد ما إذا كان أحدها يستحوذ وحده على معظم الأراضي، أو ما إذا كانت المساحات متقاربة.

ولا تقدم المعطيات المنشورة معلومات بشأن موقع كل وعاء عقاري داخل أقاليم الجهة، أو رقم رسمه العقاري، أو طبيعة المجال المعدني الذي يرتبط به.

وبعد مراجعة التقرير والمصادر العمومية المتاحة، لم يتسن التوصل إلى وثيقة مستقلة تربط بشكل موثوق هذه المشاريع الثلاثة بأسماء شركات محددة.

ولذلك، لا يمكن نسبة الأراضي إلى أي فاعل معدني معروف ينشط بالجهة بمجرد وجوده فيها، أو افتراض أن المشاريع تتعلق بالفوسفاط أو بمعادن أخرى دون بيانات رسمية تثبت ذلك.

وتتطلب متابعة الملف الحصول على لوائح المشاريع الموافق عليها خلال النصف الأول من سنة 2026، ومحاضر أو مستخرجات القرارات الإدارية المتعلقة بها، والبيانات العقارية المتصلة بكل مشروع، في حدود ما تسمح بنشره القوانين.

وهنا يبرز سؤال أساسي موجه إلى المركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء ومديرية أملاك الدولة: هل يمكن نشر معطيات تحدد حاملي المشاريع الثلاثة ومساحة كل مشروع وطبيعة النشاط المعدني المزمع إنجازه؟

الكراء أم التفويت.. ما الشروط القانونية لتعبئة الأراضي؟

تكشف وثائق مشروع مالية 2027 أن الكراء استحوذ خلال النصف الأول من سنة 2026 على أكثر من 99.18 في المائة من إجمالي العقارات التي عبأتها الدولة للاستثمار على المستوى الوطني.

فمن أصل نحو 23 ألفاً و374 هكتاراً، جرت تعبئة حوالي 23 ألفاً و181 هكتاراً عن طريق الكراء، مقابل نحو 193 هكتاراً عن طريق التفويت.

كما يبين التقرير أن القطاع المعدني استحوذ على 94.52 في المائة تقريباً من الأراضي المعبأة وطنياً بواسطة الكراء.

لكن هذه النسب الوطنية لا تسمح بتحديد الصيغة القانونية الفردية التي استُعملت في تعبئة الأراضي المرتبطة بالمشاريع المعدنية الثلاثة بجهة العيون الساقية الحمراء.

ولا تثبت بمفردها أن جميع هذه العقارات كُريت، أو أنها فُوّتت نهائياً، أو أن عقود وضعها رهن إشارة المستثمرين أصبحت نافذة بالكامل.

ويشير التقرير إلى أن تعبئة الملك الخاص للدولة لفائدة المشاريع الاستثمارية تتم وفق القواعد القانونية والتنظيمية المتعلقة بالترخيص بالكراء أو التفويت، وبالاستناد إلى المساطر التي تشارك فيها المراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

ومن بين المراجع القانونية التي يستحضرها التقرير الفصل 82 من المرسوم الملكي رقم 330.66 المتعلق بالمحاسبة العمومية، والقانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

لكن الموافقة الإدارية على مشروع مدعوم بعقار عمومي لا تعني تلقائياً ثبوت توقيع عقد نهائي أو انطلاق النشاط فوق الأرض.

ولمعرفة الوضع القانوني للمشاريع الثلاثة، تبرز الحاجة إلى توضيح نوع التصرف العقاري المعتمد، ومدته، وقيمته المالية، والالتزامات التي تقع على المستثمرين، وحالات الفسخ أو استرجاع العقار عند عدم تنفيذ المشروع.

الدولة استعادت 5862 هكتاراً.. ماذا عن ضمانات الاسترجاع؟

يقدم التقرير نفسه معطى آخر يوضح أهمية التتبع بعد الموافقة على تعبئة العقارات العمومية.

فقد أعلنت مديرية أملاك الدولة استرجاع أكثر من 5862 هكتاراً خلال سنة 2025 من مستثمرين لم يحترموا التزاماتهم التعاقدية.

وأوضحت أن هذه العملية جاءت في إطار تتبع المشاريع الاستثمارية ومراقبة تنفيذ التعهدات المرتبطة بالعقارات الموضوعة رهن إشارة المستثمرين، تمهيداً لإعادة تعبئتها لفائدة مشاريع أخرى.

ولا يربط التقرير هذه الاسترجاعات بالمشاريع المعدنية الثلاثة موضوع هذا التحقيق، كما لا يقدم أدلة على إخلال المستثمرين المعنيين بها بأي التزام.

لكن المعطى يبرز أهمية وجود شروط تعاقدية قابلة للمراقبة والتنفيذ، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتعبئة مساحات كبيرة من الملك الخاص للدولة.

وكان MarocActu24 قد تناول، في تقرير سابق بتاريخ 13 يونيو 2026، ملف استرجاع عقارات الدولة وآليات إعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية، استناداً إلى معطيات مديرية أملاك الدولة بشأن معالجة الوضعيات العقارية وتتبع المشاريع الاستثمارية.

اقرأ أيضاً | أملاك الدولة تسترجع آلاف الهكتارات.. عقارات الاستثمار تعود إلى الواجهة

وتسمح هذه السوابق بطرح سؤال حول الضمانات المرتبطة بالمشاريع المعدنية الجديدة: ما آجال الإنجاز المحددة في العقود؟ وما الحد الأدنى للاستثمار الواجب تحقيقه؟ وكيف ستُراقب الوظائف المعلن عنها؟ وما شروط استرجاع الأراضي إذا لم تُنفذ الالتزامات؟

ولا يتيح التقرير الإجابة عن هذه الأسئلة على مستوى كل مشروع على حدة.

أين الدراسات البيئية وطبيعة المعادن؟

إلى جانب المعطيات المالية والعقارية، يطرح حجم المساحة المعبأة للمشاريع المعدنية الثلاثة أسئلة بشأن طبيعة الأنشطة المبرمجة وآثارها المحتملة على المجال الترابي.

فالأنشطة المعدنية تختلف بحسب مرحلة المشروع، من البحث والاستكشاف إلى الاستخراج والمعالجة، ولكل مرحلة متطلبات تقنية وعقارية وبيئية مختلفة.

ولا يحدد التقرير ما إذا كانت المشاريع المعنية تتعلق باستكشاف رواسب معدنية أو استغلالها أو إنشاء منشآت مرتبطة بأنشطة معدنية قائمة.

كما لا يورد أسماء المواد المعدنية المستهدفة أو طبيعة التجهيزات الصناعية المتوقع إنجازها.

ويغيب أيضاً، ضمن العرض القطاعي المنشور، بيان بحالة الدراسات البيئية لكل مشروع وما إذا كانت قد خضعت للمساطر المطلوبة بحسب طبيعتها القانونية والتقنية.

ولا يعني عدم إيراد هذه الوثائق في تقرير العقار العمومي أنها غير موجودة لدى الجهات المختصة، أو أن المستثمرين لم يستوفوا الإجراءات القانونية الواجبة.

لكن إتاحتها، أو نشر بيانات أساسية بشأنها، من شأنه المساعدة على تقييم ملاءمة المساحات المطلوبة لطبيعة النشاط، والآثار المحتملة على الموارد الطبيعية والمجال المحيط.

ويظل من الضروري كذلك تحديد ما إذا كانت العقارات المعبأة تقع ضمن مناطق متفرقة داخل الجهة، أو أنها ترتبط بمحيطات معدنية متجاورة، وهي معطيات لا يمكن استخلاصها من النسب القطاعية وحدها.

ماذا استفادت جهة العيون من تعبئة العقار؟

لا تقاس القيمة الاقتصادية للمشاريع المعدنية بعدد الوظائف المباشرة فقط، لأن آثارها المحتملة قد تشمل سلاسل التوريد والخدمات والنقل والإنتاج والصادرات والإيرادات العمومية.

لكن تقييم هذه الآثار يتطلب معطيات تختلف عن التوقعات الأولية للاستثمار والتشغيل.

فمبلغ 302 مليون درهم يمثل استثماراً مرتقباً، وليس قيمة مثبتة لأموال ضُخت فعلياً في المشاريع الثلاثة.

كما أن 163 منصب شغل تمثل توقعاً مرتبطاً بإنجاز المشاريع، وليست حصيلة تشغيل جرى التحقق منها.

ولا يجوز التعامل مع المساحة العقارية المعبأة باعتبارها ملكية انتقلت بالضرورة إلى المستثمرين أو أصلاً جرى بيعه بالقيمة الاستثمارية المعلنة.

فالغلاف الاستثماري المقدر يتعلق بالمشروع الاقتصادي، ولا يمثل ثمن العقارات أو قيمة الكراء المستحقة للدولة.

وتستدعي هذه الفوارق تحديد النتائج المنتظرة من كل مشروع ومقارنتها بما سيتحقق لاحقاً، سواء على مستوى الاستثمار أو التشغيل أو الإنتاج أو الوفاء بالالتزامات التعاقدية.

كما يبقى من المهم معرفة حصة المقاولات المحلية واليد العاملة بالجهة من الفرص التي قد تتيحها هذه المشاريع.

من يملك التفاصيل التي لم ينشرها التقرير؟

تكشف القراءة المقارنة للوثيقة الحكومية ثلاثة مستويات مختلفة من المعلومات.

المستوى الأول موثق بالأرقام، ويشمل عدد المشاريع ومساحة العقار المعبأ والغلاف الاستثماري المتوقع وفرص العمل المرتقبة.

أما المستوى الثاني، فيمكن استخلاصه بالحساب، مثل حصة المشاريع المعدنية الثلاثة من مساحة الجهة واستثماراتها، ومتوسط المساحة المقابل للوظائف المتوقعة.

ويتعلق المستوى الثالث بالمعطيات الفردية التي لم يتضمنها التقرير، وعلى رأسها أسماء حاملي المشاريع وأماكن العقارات ومساحة كل مشروع وشروط تعبئتها ومراحل التنفيذ.

ولا يمكن تعويض هذا المستوى الثالث بالتقديرات أو بافتراض ارتباط المشروعات بشركات معروفة في القطاع المعدني.

وتبرز لذلك الحاجة إلى توضيحات موثقة من مديرية أملاك الدولة والمركز الجهوي للاستثمار والسلطات المختصة بقطاع المعادن، كل في حدود صلاحياته.

ومن شأن نشر بيانات المشاريع الموافق عليها، مقرونة بالشروط الأساسية للتعبئة والالتزامات المتوقعة، أن يسمح بمتابعة تطورها من مرحلة الموافقة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

21 ألف هكتار وثلاثة مشاريع.. أين تنتهي الأرقام وتبدأ المساءلة؟

تكشف المعطيات الرسمية عن تركيز استثنائي للعقار العمومي بجهة العيون الساقية الحمراء داخل القطاع المعدني خلال النصف الأول من سنة 2026.

فثلاثة مشاريع فقط تمثل 14.3 في المائة من عدد المشاريع الموافق عليها بالجهة، لكنها تستحوذ على نحو 99.96 في المائة من المساحة المعبأة، مقابل حوالي 302 مليون درهم من الاستثمارات المتوقعة و163 وظيفة مرتقبة.

ولا تثبت هذه النسب في حد ذاتها وجود امتياز غير مشروع أو مخالفة في تخصيص عقارات الدولة، كما لا تصلح وحدها للحكم على الجدوى الاقتصادية لأنشطة معدنية لم تُكشف تفاصيلها التقنية.

لكنها تكفي لتحديد سؤال استقصائي واضح: من هم حاملو المشاريع الثلاثة الذين وُجهت إليها هذه المساحات، وما الأسس التي اعتمدتها الجهات المختصة للموافقة على حجم العقار المطلوب؟

وتبقى الإجابة مرتبطة بالاطلاع على القرارات والعقود والمواصفات التقنية والالتزامات الاستثمارية، وليس بالمقارنة الحسابية وحدها.

فبين نحو 21 ألفاً و829 هكتاراً لثلاثة مشاريع معدنية، وأقل من عشرة هكتارات لثمانية عشر مشروعاً آخر، يكشف التقرير تفاوتاً كبيراً في توزيع العقار العمومي بجهة العيون، لكنه لا يكشف الأسماء والشروط الفردية اللازمة لتفسير هذا التفاوت.

وهنا تكمن القضية الأساسية: ليست المسألة إثبات شبهة مسبقة، بل معرفة كيف تحولت آلاف الهكتارات من عقارات الدولة إلى أوعية مخصصة لمشاريع استثمارية، وما الالتزامات المقابلة، وكيف ستقاس النتائج على أرض الواقع.

Follow on فيسبوك Follow on X (Twitter) Follow on الانستغرام
شاركها. فيسبوك تويتر واتساب لينكدإن Copy Link
السابق22 مليار سنتيم إضافية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.. استثمارات تقفز 82% فأين ستذهب الأموال؟
التالي ألف مليار سنتيم سنوياً كلفة تخفيض ضريبة المحروقات في أفق 2030.. أين نصيب المستهلك؟

المقالات ذات الصلة

بعد حظر الفوسفوميسين.. دراسة بمكناس ترصد مقاومته لدى 23.4% من عزلات بكتيريا دجاج مريض

أكتوبر 21, 2026 - 21:45 جهات

هل تغيّرت نقط «أساتذة الغد» بآسفي؟ شكايات تفتح ملف التنقيط والانتقاء وتطالب بالتحقيق!

أكتوبر 20, 2026 - 13:11 جهات

79.8 ميكروغراماً في هواء القنيطرة.. معيار مغربي يفوق توصية الصحة العالمية 7 مرات!

أكتوبر 19, 2026 - 13:43 جهات
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة
تابعنا
  • Facebook
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
الاقسام
  • الرئيسية
  • أخبار المغرب
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • جهات
  • دولي
  • رياضة
  • رأي وتحليل
marocactu24.com © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
  • عن ماروك أكتي 24
  • لإلشهار
  • شروط الإستخدام
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter