بقلم: قويدر فؤاد

دعم الجامعة المغربية لكرة القدم قد يرتفع بمقدار 175 ألف دولار سنوياً، بعدما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف»، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، رفع السقف المالي المخصص لكل واحد من اتحاداته الوطنية الـ54 إلى 700 ألف دولار، مقابل 525 ألف دولار سابقاً، في قرار يعزز الموارد المحتملة لتطوير اللعبة، دون أن يعني تحويل هذه المبالغ فعلياً إلى حسابات الاتحادات المستفيدة.

وكشف البلاغ الرسمي أن الزيادة الجديدة تبلغ نحو 33 في المائة، وتندرج ضمن توجه الاتحاد القاري إلى توسيع تمويل برامج التطوير وتحسين القدرات الإدارية والتقنية للاتحادات الوطنية، تحت قيادة رئيسه باتريس موتسيبي.

وبالنسبة إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فإن القرار يرفع الحد الأقصى السنوي للتمويل المتاح لها من «الكاف» بمقدار 175 ألف دولار، غير أن المبلغ النهائي الذي يمكن أن تحصل عليه يظل مرتبطاً بآليات الاستفادة والصرف، التي لم يفصلها البلاغ بالنسبة إلى كل اتحاد.

المصدر الرسمي | الاتحاد الإفريقي لكرة القدم – بلاغ 14 أكتوبر 2026

دعم الجامعة المغربية.. زيادة بـ175 ألف دولار وسقف سنوي جديد

توضح الأرقام التي أعلنها الاتحاد الإفريقي أن السقف السابق للدعم السنوي كان يبلغ 525 ألف دولار لكل اتحاد، قبل رفعه إلى 700 ألف دولار، ما يمثل زيادة حسابية قدرها 175 ألف دولار.

وإذا استفادت الاتحادات الوطنية الـ54 من الحد الأقصى الجديد، فقد يصل إجمالي الدعم السنوي إلى 37.8 مليون دولار، مقابل 28.35 مليون دولار وفق السقف السابق.

ويعني ذلك زيادة محتملة في إجمالي التمويلات تبلغ 9.45 ملايين دولار سنوياً، لكن هذا الرقم يمثل تقديراً حسابياً للحد الأقصى، وليس غلافاً مالياً أعلن «الكاف» صرفه بالكامل.

وشدد الاتحاد الإفريقي في بلاغه على أن مبلغ 700 ألف دولار يمثل السقف التراكمي السنوي الجديد للدعم، وليس منحة إضافية مستقلة تضاف إلى كامل المبلغ السابق البالغ 525 ألف دولار.

وتكشف العودة إلى تطور هذه المخصصات أن الدعم السنوي للاتحادات الإفريقية كان يبلغ 200 ألف دولار سنة 2021، قبل رفعه إلى 400 ألف دولار، ثم 525 ألف دولار، وصولاً إلى المستوى الجديد البالغ 700 ألف دولار.

وبذلك ارتفع السقف بنسبة 250 في المائة مقارنة بمستوى سنة 2021، وفق الأرقام التي نشرها الاتحاد القاري.

وتستهدف هذه التمويلات، بحسب «الكاف»، تطوير هياكل كرة القدم الوطنية، والاستثمار في تكوين الفئات السنية والكرة النسوية، وتحسين الإدارة والحكامة، إلى جانب دعم البرامج التي تتيح فرصاً للاعبين والمدربين والحكام وباقي العاملين في المجال الكروي.

وبالنسبة إلى المغرب، تفتح الزيادة إمكانية تعزيز الموارد المتاحة لبرامج التطوير التي تشرف عليها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لكن البلاغ لم يحدد مشاريع مغربية بعينها ستستفيد من التمويل الجديد.

كما لم يعلن «الكاف» القيمة الفعلية التي تسلمتها الجامعة المغربية ضمن السقف السابق، وهو ما لا يسمح بالجزم بأن الزيادة المحصلة مستقبلاً ستساوي بالضرورة 175 ألف دولار.

الكاف يوسع التمويل إلى الاتحادات الإقليمية والأندية

لم يقتصر القرار على الاتحادات الوطنية، إذ أعلن الاتحاد الإفريقي رفع المخصصات السنوية للاتحادات الإقليمية من 750 ألف دولار إلى 900 ألف دولار لكل اتحاد، بزيادة تبلغ 150 ألف دولار، أي 20 في المائة.

كما تقرر رفع الدعم المخصص لرابطة الأندية الإفريقية من 400 ألف إلى 500 ألف دولار سنوياً، بزيادة قدرها 100 ألف دولار.

وتعكس هذه القرارات توسيع نطاق التمويل ليشمل مؤسسات مختلفة داخل منظومة كرة القدم الإفريقية، وليس المنتخبات والجامعات الوطنية وحدها.

ويأتي الإعلان عقب المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الإفريقي، الذي احتضنته مدينة سانتا ماريا في الرأس الأخضر خلال الفترة من 8 إلى 9 أكتوبر 2026، بمشاركة رؤساء الاتحادات الوطنية ومسؤولين تقنيين وخبراء في تطوير كرة القدم.

وناقش المؤتمر سبل رفع تنافسية المنتخبات الإفريقية وتطوير منظومة التكوين وتعزيز الاستدامة المالية للمؤسسات الكروية، بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.

وفي سياق هذا المؤتمر، سبق أن تابع MarocActu24 تصريحات خبراء «فيفا» الذين أشادوا بنموذج المنتخب المغربي في الضغط العالي واسترجاع الكرة، مع تحديد جوانب تحتاج المنتخبات الإفريقية إلى تطويرها للمنافسة على الألقاب العالمية.

اقرأ أيضاً | «المغرب نموذج يُحتذى».. خبراء فيفا يشيدون بأسود الأطلس ويكشفون ما ينقص إفريقيا للفوز بالمونديال

175 ألف دولار من الكاف ومقترح منفصل بـ10 ملايين من فيفا

يتزامن رفع الدعم القاري مع نقاش مالي آخر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن تخصيص موارد إضافية للاتحادات الوطنية خلال دورة 2027-2030.

ففي شتنبر الماضي، كشف مقترح تقدم به ألكسندر تشيفيرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وفيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، عن مطالبة بتوزيع ما لا يقل عن 10 ملايين دولار لكل اتحاد وطني عضو في «فيفا».

ويشمل هذا المقترح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باعتبارها عضواً في الاتحاد الدولي، لكنه يظل منفصلاً تماماً عن الزيادة التي أعلنها «الكاف» في أكتوبر.

كما أن مبلغ 10 ملايين دولار المقترح لم يتحول، وفق المعطيات التي تناولها التقرير السابق، إلى قرار نهائي بالصرف، بل ظل مرتبطاً بمراجعة الوضعية المالية للاتحاد الدولي والحصول على الموافقات المؤسساتية المطلوبة.

اقرأ أيضاً | الجامعة المغربية أمام 10 ملايين دولار إضافية.. تشيفيرين ومونتالياني يطالبان FIFA بتوزيع 2.1 مليار دولار

وتختلف المبادرتان من حيث الجهة الممولة والإطار الزمني وطبيعة المبالغ؛ فقرار «الكاف» يتعلق بسقف دعم سنوي جديد، بينما يرتبط مقترح «فيفا» بتمويل استثنائي محتمل خلال دورة مالية تمتد لأربع سنوات.

ويظل التمييز بينهما ضرورياً لتفادي جمع مبالغ لم تُصرف بعد أو تقديمها باعتبارها اعتمادات مالية مؤكدة دخلت ميزانية الجامعة المغربية.

أما بالنسبة إلى أثر زيادة «الكاف»، فيرتبط التقييم العملي بمعرفة التمويل الذي سيخصص فعلياً لكل اتحاد، والمشاريع التي ستستفيد منه، ومدى مساهمته في تطوير كرة القدم النسوية والفئات السنية والتكوين والحكامة.

ولم يحدد بلاغ 14 أكتوبر موعداً تفصيلياً لصرف المخصصات الجديدة، كما لم يقدم بيانات منفصلة عن نصيب المغرب أو شروط تنفيذ البرامج الممولة.

وبذلك يبقى الرقم المؤكد هو انتقال السقف السنوي لدعم الاتحادات الوطنية من 525 ألفاً إلى 700 ألف دولار، بزيادة تبلغ 175 ألف دولار لكل اتحاد عند بلوغ الحد الأقصى.

أما دعم الجامعة المغربية الفعلي، فيحتاج إلى معطيات مالية إضافية لتحديد المبلغ المصروف وكيفية توجيهه إلى مشاريع تطوير كرة القدم الوطنية، بعيداً عن الخلط بين السقوف المعلنة والتمويلات المنجزة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version