انتقل الجدل حول رسوم الدراسة بنظام «التوقيت الميسر» في الجامعات العمومية المغربية إلى الشارع، بعدما نظم طلبة وموظفون وأجراء، الأحد 23 غشت 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط للمطالبة بالتراجع عن الواجبات المالية المقررة.
ونظمت الوقفة التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المتضررين من نظام التوقيت الميسر، بمشاركة ودعم فعاليات نقابية، وسط رفض لما يعتبره المحتجون تقييداً لإمكانية استكمال الدراسة الجامعية بالنسبة إلى المشتغلين.
وتصل الرسوم السنوية المتداولة إلى 5 آلاف درهم بالنسبة إلى سلك الإجازة، و18 ألف درهم لبعض مسالك البكالوريوس، و15 ألف درهم للماستر، فيما تبلغ 20 ألف درهم عن كل سنة من سنوات الدكتوراه خلال السنوات الأربع الأولى.
وبذلك قد تصل كلفة التسجيل في الدكتوراه وفق هذا النظام إلى 80 ألف درهم خلال أربع سنوات، دون احتساب باقي المصاريف المرتبطة بالدراسة والبحث والتنقل.
ويرتبط الجدل بتطبيق مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي يتيح لمؤسسات التعليم العالي تنظيم تكوينات أساسية مؤدى عنها في إطار التوقيت الميسر، إلى جانب التكوين المستمر.
ولا يحدد القانون نفسه مبالغ الرسوم، إذ يتم ضبطها في إطار هياكل الحكامة الجامعية، وهو ما أفرز توجهاً نحو توحيد مبالغ التسجيل بعدد من الجامعات العمومية.
وفي المقابل، يدافع منتدى رؤساء الجامعات عن النظام باعتباره موجهاً أساساً إلى الموظفين والأجراء والمهنيين الراغبين في متابعة الدراسة خارج التوقيت الجامعي العادي، مؤكداً أن مجانية التكوين العادي لم تُلغ.
غير أن المحتجين يرفضون ربط الوضعية المهنية بإجبار الطالب على التكوين المؤدى عنه، ويطالبون بإبقاء إمكانية الولوج إلى الدراسة الجامعية العادية متاحة أمام الموظفين والأجراء المستوفين للشروط الأكاديمية.
ويضع هذا الاحتجاج الملف أمام وزارة التعليم العالي والجامعات قبيل انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، في ظل استمرار مطالب بإعادة النظر في الرسوم وشروط ولوج الموظفين والأجراء إلى التعليم العالي العمومي.


