استقرت 18 جثة من ضحايا موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي داخل مقبرة سيدي مبارك الإسلامية، بعدما جرى دفنها دون أسماء، في انتظار استكمال مساطر تحديد الهوية.
وحسب المعطيات المنشورة، فقد تعذر التعرف على أصحاب هذه الجثامين منذ انتشالهم من مياه معبر باب سبتة، ما دفع السلطات المحلية إلى دفنهم بأرقام مؤقتة بدل الأسماء.
وجرت عملية الدفن داخل الجزء الجديد من مقبرة سيدي مبارك الإسلامية، بعد نقل الجثامين من مستودع الأموات، في خطوة وُصفت بأنها مرحلة أولى ضمن مسار طويل لتوثيق الهويات.
وتبقى الأرقام الموضوعة على القبور مؤقتة، في انتظار أن تتحول إلى أسماء، بما قد يفتح المجال أمام إخبار الأسر، وإمكانية نقل الجثامين أو استكمال الإجراءات المرتبطة بها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن السلطات الإسبانية تمكنت من التعرف رسمياً على عدد محدود من الجثامين المغربية، بينما ما تزال جثامين أخرى تنتظر نتائج المساطر الطبية والقضائية والأمنية.
ويأتي هذا الملف في سياق تداعيات موجة العبور الجماعي نحو سبتة، التي خلفت ضحايا ومفقودين، ووضعت أسر عدد من الشباب أمام انتظار مؤلم لمعرفة مصير ذويهم.
كما يطرح الملف جانباً إنسانياً دقيقاً، يرتبط بحق الأسر في معرفة الحقيقة، وبضرورة تحديد هوية الضحايا وفق المساطر القانونية والطبية المعتمدة.
وتتابع منظمات حقوقية وإعلامية هذا الموضوع باهتمام، بالنظر إلى حساسية دفن أشخاص دون أسماء، وما يرافق ذلك من أسئلة حول التوثيق، وإبلاغ العائلات، وإجراءات إعادة الجثامين عند توفر شروط ذلك.
ومن المنتظر أن تستمر عمليات التحقق من الهويات خلال المرحلة المقبلة، عبر مقارنة المعطيات الطبية والوثائقية المتوفرة، والتنسيق مع الجهات المعنية.
ويبقى ملف جثامين ضحايا سبتة مفتوحاً على تطورات جديدة، خاصة مع استمرار انتظار عدد من الأسر لأي معلومات رسمية قد تؤكد مصير أبنائها.


