أفاد إشعار موجه إلى مستوردي الحبوب، صادر عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بأن المغرب سيعيد تفعيل نظام للاسترجاع عند استيراد القمح اللين الموجه للطحن، خلال الفترة الممتدة من 16 شتنبر إلى 31 دجنبر 2026.
ويأتي هذا الإجراء بناء على قرار مشترك بين وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في سياق تدبير حاجيات السوق الوطنية من القمح اللين الموجه للمطاحن الصناعية.
وحسب المعطيات المنشورة، فإن آلية الدعم ستعتمد على احتساب الفارق بين متوسط تكلفة القمح المستورد عند خروجه من الميناء، والسعر المرجعي المحدد في 270 درهماً للقنطار.
ومن المنتظر أن يتم احتساب قيمة الدعم بشكل شهري، تبعاً لتطور الأسعار الدولية، وتكاليف الشحن البحري، وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم، إضافة إلى باقي العناصر التي تدخل في تحديد تكلفة الاستيراد.
ويأتي هذا القرار بعد مرحلة سابقة عرفت تمديد العمل برسوم الاستيراد على القمح اللين ومشتقاته إلى غاية نهاية غشت، بهدف دعم تسويق الإنتاج الوطني وتعزيز مخزون الحبوب.
وكان مهنيون في قطاع المطاحن قد أكدوا أن الكميات المجمعة من القمح اللين المحلي ظلت دون التوقعات، رغم الإجراءات التي اتخذت لتشجيع تسويق المحصول الوطني.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الكميات التي جرى تجميعها لم تبلغ الهدف الذي كان محدداً في مستويات أعلى، وهو ما دفع إلى العودة نحو آلية دعم الواردات لضمان تموين المطاحن خلال الفترة المقبلة.
ويرتبط القمح اللين بشكل مباشر بإنتاج الدقيق والخبز وعدد من المواد الأساسية، ما يجعل تدبير وارداته ومخزونه من الملفات الاقتصادية المرتبطة بالأمن الغذائي واستقرار السوق.
ومن المرتقب أن يصدر المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني دورية لاحقة تحدد بشكل مفصل كيفيات تطبيق نظام الاسترجاع لفائدة المهنيين المعنيين بالاستيراد.
وتدخل هذه الخطوة ضمن الإجراءات المعتمدة لتأمين حاجيات السوق الوطنية من القمح اللين إلى نهاية سنة 2026، في انتظار تقييم حصيلة الموسم الفلاحي وحجم المخزون المتوفر.


