عاد ملف الحوار بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى الواجهة، بعد توجيه دعوة جديدة إلى قيادة النقابة من أجل عقد لقاء حواري خلال الفترة المقبلة، في خطوة تروم تجاوز حالة الجمود التي طبعت العلاقة بين الطرفين في الأسابيع الأخيرة.
وتأتي هذه الدعوة في سياق جامعي يتسم بتراكم عدد من الملفات العالقة، وبتزايد مطالب الأساتذة الباحثين بضرورة تسريع تنفيذ الالتزامات السابقة، خصوصاً تلك المرتبطة بمضامين البلاغ المشترك الموقع بين الوزارة والنقابة، والذي تعتبره النقابة إطاراً مرجعياً لأي جولة جديدة من الحوار.
وبحسب المعطيات المنشورة، فقد ناقش المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي هذه الدعوة خلال اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 19 يونيو، بعد التوصل بمراسلة رسمية من الوزير عز الدين الميداوي، تتضمن مقترحاً لاستئناف جلسات الحوار بين الجانبين.
ويأتي هذا المستجد بعد تعثر اجتماع سابق كان مبرمجاً بين الوزارة والنقابة، في ظل أجواء من التوتر رافقت مشاركة بعض أعضاء النقابة في وقفة احتجاجية انتقدت طريقة تدبير عدد من ملفات التعليم العالي والبحث العلمي.
وتؤكد المعطيات ذاتها أن أعضاء المكتب الوطني للنقابة عبروا عن تمسكهم بمضامين البلاغ المشترك السابق، معتبرين أن أي لقاء جديد ينبغي أن ينطلق من الالتزامات المعلنة، ومن ضرورة احترام الجدولة الزمنية المحددة لتنزيل مختلف المخرجات المتفق عليها.
وقررت النقابة، وفق المصدر نفسه، إيفاد لجنة مصغرة للقاء الوزير، من أجل التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ الالتزامات العالقة، وضمان عودة الحوار القطاعي إلى مساره الطبيعي، بما يخفف من الاحتقان داخل الجامعة المغربية.
ويحظى هذا الملف بمتابعة واسعة داخل الأوساط الجامعية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بأوضاع الأساتذة الباحثين، وجودة التكوين، واستقرار المؤسسات الجامعية، في مرحلة تعرف فيها منظومة التعليم العالي نقاشاً واسعاً حول الإصلاح، والبحث العلمي، وحكامة الجامعات.
ويرتقب أن تكشف الأيام المقبلة ما إذا كانت الدعوة الجديدة ستفتح فعلاً مرحلة مختلفة في العلاقة بين الوزارة والنقابة، أم أنها ستظل مجرد محطة إضافية في مسار حوار متقطع، يحتاج إلى إجراءات عملية لاستعادة الثقة داخل الجسم الجامعي.


