دخل ورش تحديث النقل السككي بالمغرب مرحلة جديدة، بعد فوز شركة “هيونداي روتيم” الكورية الجنوبية بصفقة تهم صيانة وإصلاح عربات قطارات كهربائية جديدة، ضمن برنامج يروم تعزيز جودة النقل وربط المدن الكبرى بشبكة أكثر جاهزية وفعالية.
وتأتي هذه الصفقة في سياق استثمارات متزايدة يباشرها المغرب لتقوية البنية التحتية للنقل، خصوصاً مع اقتراب كأس العالم 2030، وما يفرضه هذا الموعد من رفع جاهزية المطارات، والطرق، والسكك الحديدية، ومحاور الربط بين المدن.
وبحسب المعطيات المنشورة، فإن المشروع لا يقتصر على توريد عربات جديدة، بل يشمل كذلك منظومة للصيانة والإصلاح تمتد على فترة زمنية طويلة، بما يضمن استمرارية الخدمة وتحسين مستوى الاعتمادية التقنية للقطارات.
وتكتسي الصيانة أهمية مركزية في قطاع النقل السككي، لأن تحديث الأسطول لا يعطي نتائجه الكاملة إلا إذا رافقته قدرة دائمة على التدخل التقني، وتوفير قطع الغيار، وتكوين الكفاءات القادرة على مواكبة الأنظمة الجديدة.
كما تعكس الصفقة اهتمام شركات دولية كبرى بالسوق المغربية، في ظل المشاريع المهيكلة التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، سواء في السكك الحديدية أو الطرق السيارة أو الموانئ والمطارات.
ومن شأن إدماج قطارات كهربائية جديدة في الشبكة الوطنية أن يساهم في تحسين شروط تنقل المسافرين، وتقليص الضغط على بعض المحاور، وتقديم خدمات أكثر انتظاماً، خاصة في المدن التي تعرف كثافة كبيرة في الحركة اليومية.
ويظل الرهان الأكبر هو أن يشعر المواطن بأثر هذه الاستثمارات في حياته اليومية، عبر قطارات أكثر راحة، واحترام أفضل للمواعيد، وربط أسرع بين المدن، وتطوير النقل الجماعي كبديل عملي ومستدام عن التنقل الفردي.


