شهدت مدينة طنجة توتراً حقوقياً ومدنياً جديداً، بعد منع وقفة احتجاجية دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، بالساحة المقابلة لمارينا طنجة، احتجاجاً على مشاركة إسرائيليين في بطولة العالم للزوارق الشراعية “الأوبتمست”.
وبحسب المعطيات المنشورة، فقد تدخلت السلطات لمنع الوقفة، كما جرى توقيف ستة نشطاء قبل إخلاء سبيلهم لاحقاً، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود الاحتجاج المرتبط بالقضية الفلسطينية وملف التطبيع.
وتأتي هذه التطورات في سياق يعرف حضوراً قوياً للقضية الفلسطينية داخل الشارع المغربي، خاصة منذ تصاعد الحرب في غزة، حيث تواصل فعاليات مدنية وسياسية تنظيم وقفات ومسيرات رافضة للتطبيع ومساندة للفلسطينيين.
ويكتسي ملف طنجة حساسية خاصة لأنه يجمع بين تظاهرة رياضية دولية واحتجاج سياسي ومدني، إذ تعتبر فعاليات مناهضة للتطبيع أن مشاركة إسرائيليين في أنشطة منظمة بالمغرب لا يمكن فصلها عن السياق السياسي والإنساني الراهن.
في المقابل، تظل السلطات مطالبة بتدبير مثل هذه الملفات وفق توازن دقيق بين ضمان حرية التعبير والاحتجاج السلمي، وحماية النظام العام، وضمان السير العادي للتظاهرات الدولية التي تحتضنها المدن المغربية.
ولا تبدو واقعة طنجة معزولة عن نقاش أوسع يرافق حضور إسرائيليين في أنشطة ثقافية أو رياضية أو أكاديمية بالمغرب، حيث تواصل هيئات مناهضة للتطبيع التأكيد على رفضها لهذه المشاركات، وتعتبرها مدخلاً لتطبيع العلاقات داخل الفضاء العام.
ومن المنتظر أن يستمر الجدل حول هذه الواقعة خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل استمرار تعبئة الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، وحرصها على إبقاء الملف حاضراً عبر البلاغات والوقفات والترافع المدني.


