أطلق مكتب الصرف منصة رقمية جديدة تحمل اسم “صرف”، مخصصة للتدبير الرقمي والفوري والآمن لعمليات صرف العملات، في خطوة تروم تحديث نشاط الصرف بالمغرب وتعزيز آليات التتبع والمراقبة داخل هذا القطاع المالي الحساس.
وتأتي هذه المنصة، التي دخلت حيز العمل ابتداء من 15 يونيو 2026، بالتزامن مع إصدار نسخة محينة من المنشور المنظم لنشاط صرف العملات، بما يعكس توجهاً مؤسساتياً نحو رقمنة العمليات المالية وتبسيط المساطر لفائدة شركات الصرف، مع ضمان قدر أكبر من الشفافية في المعاملات.
وبحسب المعطيات الصادرة عن مكتب الصرف، فإن المنصة الجديدة ستمكن شركات الصرف من تدبير عمليات شراء وبيع العملات، وإصدار الوثائق المرتبطة بها، وتتبع المعاملات بشكل آني وآمن، بعد تنفيذ برنامج تكويني شمل مختلف جهات المملكة لفائدة المهنيين المعنيين.
ولا يقتصر هذا الورش على الجانب التقني فقط، بل يرتبط أيضاً بتعزيز منظومة الامتثال، خاصة في ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال إرساء أنظمة لليقظة والرصد الداخلي والتصريح بالاشتباه، وهي عناصر باتت أساسية في تنظيم الأنشطة المالية الحديثة.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل توسع حركة السفر والتجارة والخدمات العابرة للحدود، وما يرافقها من ارتفاع الحاجة إلى قنوات صرف منظمة، واضحة، وقادرة على تتبع العمليات المالية بما يحمي الزبناء والمهنيين في الوقت نفسه.
كما يندرج إطلاق منصة “صرف” ضمن استراتيجية مكتب الصرف للفترة 2025-2029، التي تراهن على تطوير آليات الإشراف، وتحسين مواكبة الفاعلين، وتعزيز القرب من مهنيي القطاع، بما يسمح بتحديث سوق صرف العملات ورفع مستوى الثقة فيه.
وبذلك، يفتح المغرب مرحلة جديدة في تدبير الصرف، عنوانها الرقمنة والامتثال والشفافية، في انتظار أن تظهر آثار هذه المنصة على مستوى جودة الخدمات وسرعة المعاملات وحماية السوق من الممارسات غير المنظمة.


