أصدرت المحكمة الدستورية، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، قراراً قضى بعدم مطابقة عدد من مقتضيات القانون رقم 16.22 المتعلق بمهنة العدول للدستور، بعد إحالة تقدم بها 93 عضواً بمجلس النواب.

ويهم القرار مواداً اعتبرتها المحكمة غير مطابقة للدستور، ضمن قانون كان ينتظر أن يشكل إطاراً جديداً لتنظيم مهنة العدول، وهي مهنة قانونية ذات ارتباط مباشر بالتوثيق العدلي، والمعاملات الأسرية، والعقارية، والمالية.

ويأتي هذا القرار بعد نقاش مهني واسع رافق مشروع القانون، سواء داخل البرلمان أو في صفوف العدول، حيث عبرت فئات مهنية عن ملاحظات متعددة بشأن عدد من المقتضيات المرتبطة بتنظيم المهنة وضماناتها وشروط ممارستها.

وبموجب هذا القرار، سيكون على المؤسسة التشريعية إعادة النظر في المواد التي قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقتها للدستور، من أجل ملاءمتها مع المقتضيات الدستورية قبل استكمال المسار القانوني للنص.

وتكتسي قرارات المحكمة الدستورية في مثل هذه الملفات أهمية خاصة، لأنها تضع الحدود القانونية التي ينبغي أن تلتزم بها النصوص التشريعية قبل دخولها حيز التنفيذ، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهن منظمة لها صلة مباشرة بحقوق المواطنين ومعاملاتهم.

ويرتقب أن يعاد فتح النقاش البرلماني حول الصيغة الجديدة لقانون مهنة العدول، بما يسمح بإدخال التعديلات اللازمة، مع مراعاة الملاحظات الدستورية الواردة في القرار.

ويضع هذا المستجد الملف أمام مرحلة تشريعية جديدة، ستجمع بين متطلبات تحديث المهنة، واحترام الضمانات الدستورية، والاستجابة للإشكالات التي عبر عنها المعنيون بالنص خلال مختلف مراحل مناقشته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version