قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إن حجم الاستثمار العمومي بالمغرب عرف تطوراً مهماً خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من 240 مليار درهم سنة 2022 إلى حوالي 380 مليار درهم حالياً، وذلك رغم الإكراهات المرتبطة بالجفاف والظرفية الاقتصادية الدولية وتداعيات الأزمة الأوكرانية.

وجاء تصريح بركة خلال مشاركته في ندوة بعنوان “البنيات التحتية المينائية والمشاريع المهيكلة الكبرى”، المنظمة ضمن فعاليات منتدى ELI Morocco 2026، حيث أكد أن المغرب أصبح منذ أكثر من 25 سنة “ورشاً مفتوحاً” في مجال البنيات التحتية.

وأوضح الوزير أن المشاريع الكبرى التي تعرفها المملكة تندرج في إطار رؤية متواصلة لتقوية التجهيزات الأساسية، وتحسين الربط بين الجهات، وتعزيز موقع المغرب كمنصة لوجستية وصناعية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الوطنية والدولية.

وتشمل هذه الدينامية، بحسب المعطيات المقدمة، قطاعات متعددة من بينها الطرق، الموانئ، السدود، المنشآت المائية، والمشاريع المهيكلة المرتبطة بالنقل واللوجستيك. كما ترتبط هذه الأوراش باستعدادات المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وبالحاجة إلى تقوية تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأشار بركة إلى أن الاستثمار في البنيات التحتية ظل أحد الاختيارات الاستراتيجية للمغرب، بالنظر إلى دوره في جذب الاستثمارات، وتحسين مناخ الأعمال، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه عدة أوراش على المستوى الوطني، سواء في مجال الماء لمواجهة آثار الجفاف، أو في مجال النقل والربط المينائي والطرقي، إضافة إلى مشاريع أخرى مرتبطة بالتنمية الجهوية.

ومن المنتظر أن يظل الاستثمار العمومي أحد الملفات البارزة في النقاش الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى حجم الاعتمادات الموجهة إليه، وإلى ارتباطه المباشر بالمشاريع الكبرى والبنيات الأساسية والخدمات التي يحتاجها المواطنون والمقاولات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version