صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 032.26 القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، في خطوة تستهدف تغيير شروط تشغيل حراس الأمن الخاص بالمغرب.
ويروم هذا المشروع إخضاع حراس الأمن الخاص لمدة الشغل العادية المقررة لسائر الأجراء، بعدما ظلت هذه الفئة مرتبطة بمقتضيات تسمح بتمديد ساعات العمل اليومية في إطار نظام الأعمال المتقطعة.
ويعتبر هذا التعديل من أبرز المستجدات الاجتماعية المعروضة اليوم داخل البرلمان، بالنظر إلى العدد الكبير من العاملين في قطاع الحراسة الخاصة، وارتباط خدماتهم بمؤسسات عمومية، ومقاولات خاصة، وإدارات، ومراكز تجارية، ومرافق حيوية.
وخلال مناقشة المشروع، تم تعديل الأجل الانتقالي المرتبط بتطبيق المقتضيات الجديدة، حيث اقترح فريق الاتحاد المغربي للشغل تقليصه إلى ستة أشهر، قبل أن يتم اعتماد أجل تسعة أشهر، وفق الصيغة التي قدمها وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري.
وأكد الوزير أن مقتضيات القانون ستطبق على العقود الجديدة ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، بينما ستمنح العقود الجارية فترة انتقالية من أجل الملاءمة مع النص الجديد.
كما رفض الوزير تعديلاً كان يروم استثناء بعض الحراس المرتبطين بعقود مع مقاولات الحراسة، معتبراً أن ذلك قد يفتح ثغرة قانونية تسمح باستمرار تشغيل بعض الأشخاص لساعات طويلة خارج روح الإصلاح.
ومن المرتقب أن يفتح هذا التعديل مرحلة جديدة في تنظيم قطاع الحراسة الخاصة، خاصة على مستوى دفاتر التحملات، ومراقبة عقود الشغل، وضمان احترام التصريح الاجتماعي، وتدقيق العلاقة بين شركات الحراسة والمؤسسات المتعاقدة معها.
ويظل الرهان الأساسي بعد المصادقة على النص مرتبطاً بمدى قدرة السلطات المختصة على ضمان تطبيقه ميدانياً، حتى لا يبقى التعديل القانوني حبيس النصوص دون أثر مباشر على وضعية الأجراء المعنيين.


